السيد اليزدي

557

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

فعله العامل ، وإن استغنى عنه بفعل اللَّه أو بفعل الغير سقط واستحقّ حصّته ، بخلاف الإجارة فإنّ المراد منها مقابلة العوض بالعمل منه أو عنه ، ولا بأس بهذا الفرق فيما هو المتعارف سقوطه أحياناً كالاستقاء بالمطر مع بقاء سائر الأعمال ، وأمّا لو كان على خلافه كما إذا لم يكن عليه إلّاالسقي واستغنى عنه بالمطر أو نحوه كلّية ، فاستحقاقه للحصّة مع عدم صدور عمل منه أصلًا مشكل « 1 » . ( مسألة 28 ) : إذا فسخ المالك العقد بعد امتناع العامل عن إتمام العمل ، يكون الثمر له ، وعليه أجرة المثل « 2 » للعامل بمقدار ما عمل . هذا إذا كان قبل ظهور الثمر ، وإن كان بعده يكون للعامل حصّته « 3 » وعليه الأجرة للمالك إلى زمان البلوغ إن رضي بالبقاء ، وإلّا فله الإجبار على القطع بقدر حصّته ، إلّاإذا لم يكن له قيمة أصلًا ، فيحتمل أن يكون للمالك كما قبل الظهور . ( مسألة 29 ) : قد عرفت : أنّه يجوز للمالك مع ترك العامل العمل أن لا يفسخ ويستأجر عنه ويرجع عليه ، إمّا مطلقاً كما لا يبعد « 4 » ، أو بعد تعذّر الرجوع إلى الحاكم ، لكن يظهر من بعضهم اشتراط جواز الرجوع عليه بالإشهاد على الاستئجار عنه ، فلو لم يشهد ليس له الرجوع عليه حتّى بينه وبين اللَّه ، وفيه ما لا يخفى ، فالأقوى أنّ الإشهاد للإثبات ظاهراً ، وإلّا فلا يكون شرطاً للاستحقاق ، فمع العلم به أو ثبوته شرعاً يستحقّ الرجوع وإن لم يكن أشهد على الاستئجار ،

--> ( 1 ) - بل ممنوع . ( 2 ) - مع القيد المتقدّم . ( 3 ) - لا وجه له بعد كون الفسخ من الأصل لا من حينه . ( 4 ) - مرّ الكلام فيه .