السيد اليزدي

549

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

شرط أن يكون تمام العمل على غلام المالك فهو كما لو شرط أن يكون تمام العمل على المالك ، وقد مرّ عدم الخلاف في بطلانه ؛ لمنافاته لمقتضى وضع المساقاة ، ولو شرط العامل على المالك أن يعمل غلامه في البستان الخاصّ بالعامل ، فلا ينبغي الإشكال في صحّته ، وإن كان ربما يقال بالبطلان بدعوى : أنّ عمل الغلام في قبال عمل العامل فكأ نّه صار مساقياً بلا عمل منه ، ولا يخفى ما فيها ، ولو شرطا أن يعمل غلام المالك للعامل تمام عمل المساقاة ؛ بأن يكون عمله له بحيث يكون كأ نّه هو العامل ففي صحّته وجهان ، لا يبعد « 1 » الأوّل ؛ لأنّ الغلام حينئذٍ كأ نّه نائب عنه في العمل بإذن المالك وإن كان لا يخلو عن إشكال مع ذلك ، ولازم القول بالصحّة الصحّة في صورة اشتراط تمام العمل على المالك بعنوان النيابة عن العامل . ( مسألة 13 ) : لا يشترط أن يكون العامل في المساقاة مباشراً للعمل بنفسه ، فيجوز له أن يستأجر في بعض أعمالها أو في تمامها ويكون عليه الأجرة ، ويجوز أن يشترط كون اجرة بعض الأعمال على المالك ، والقول بالمنع لا وجه له ، وكذا يجوز أن يشترط كون الأجرة عليهما معاً في ذمّتهما أو الأداء من الثمر ، وأمّا لو شرط على المالك أن يكون اجرة تمام الأعمال عليه أو في الثمر ففي صحّته وجهان : أحدهما : الجواز ؛ لأنّ التصدّي لاستعمال الاجراء نوع من العمل ، وقد تدعو الحاجة إلى من يباشر ذلك ؛ لمعرفته بالآحاد من الناس وأمانتهم وعدمها ، والمالك ليس له معرفة بذلك . والثاني « 2 » : المنع ؛ لأنّه خلاف

--> ( 1 ) - لا إشكال في بطلانه كبطلانه في الفرع التالي . ( 2 ) - وهو الأقوى .