السيد اليزدي

532

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

قطعه أو حصل مانع آخر عامّ ، فالظاهر « 1 » لحوق حكم تبيّن البطلان من الأوّل على ما مرّ ؛ لأنّه يكشف عن عدم قابليتها للزرع ، فالصحّة كانت ظاهرية ، فيكون الزرع الموجود لصاحب البذر ، ويحتمل بعيداً كون الانفساخ من حينه فيلحقه حكم الفسخ في الأثناء على ما يأتي ، فيكون مشتركاً بينهما على النسبة . ( مسألة 17 ) : إذا كان العقد واجداً لجميع الشرائط وحصل الفسخ في الأثناء إمّا بالتقايل ، أو بخيار الشرط لأحدهما ، أو بخيار الاشتراط بسبب تخلّف ما شرط على أحدهما ، فعلى ما ذكرنا من مقتضى وضع المزارعة - وهو الوجه الأوّل من الوجوه المتقدّمة - فالزرع الموجود مشترك بينهما على النسبة ، وليس لصاحب الأرض على العامل اجرة أرضه ولا للعامل اجرة عمله بالنسبة إلى ما مضى ؛ لأنّ المفروض صحّة المعاملة وبقاؤها إلى حين الفسخ ، وأمّا بالنسبة إلى الآتي فلهما التراضي على البقاء إلى البلوغ بلا اجرة أو معها ، ولهما التراضي على القطع قصيلًا ، وليس للزارع الإبقاء إلى البلوغ بدون رضا المالك ولو بدفع اجرة الأرض ، ولا مطالبة الأرش إذا أمره المالك بالقلع ، وللمالك مطالبة القسمة وإبقاء حصّته في أرضه إلى حين البلوغ وأمر الزارع بقطع حصّته قصيلًا . هذا ، وأمّا على الوجهين الآخرين فالزرع الموجود لصاحب البذر « 2 » والظاهر عدم ثبوت شيء عليه من اجرة الأرض أو العمل ؛ لأنّ المفروض صحّة المعاملة إلى هذا الحين ،

--> ( 1 ) - لا يبعد التفصيل بين الانفساخ في زمان لم يحصل زرع مشترك ولو مثل القصيل أوالتبن فيحكم بالبطلان من الأوّل ، وبين ما إذا حصل ذلك فيحكم بالانفساخ من حينه ، فيكون ما حصل مشتركاً بينهما . ( 2 ) - إذا حصل الفسخ قبل ظهور الحاصل على أوّل الوجهين .