السيد اليزدي

527

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

يكون المالك مخيّراً بين أن يفسخ المعاملة لتخلّف شرطه ، فيأخذ أجرة المثل للأرض ، وحال الزرع الموجود حينئذٍ ما ذكرنا من كونه لمن له البذر ، وبين أن لا يفسخ ويأخذ حصّته من الزرع الموجود بإسقاط حقّ شرطه وبين أن لايفسخ ، ولكن لا يسقط حقّ شرطه أيضاً ، بل يغرم العامل على بعض الوجوه الستّة المتقدّمة « 1 » ، ويكون حال الزرع الموجود كما مرّ ؛ من كونه لمالك البذر . ( مسألة 10 ) : لو زارع على أرض لا ماء لها فعلًا ، لكن أمكن تحصيله بعلاج من حفر ساقية أو بئر أو نحو ذلك ، فإن كان الزارع عالماً بالحال صحّ ولزم ، وإن كان جاهلًا كان له خيار الفسخ ، وكذا لو كان الماء مستولياً عليها وأمكن قطعه عنها وأمّا لو لم يمكن التحصيل في الصورة الأولى أو القطع في الثانية كان باطلًا ؛ سواء كان الزارع عالماً أو جاهلًا ، وكذا لو انقطع في الأثناء ولم يمكن تحصيله أو استولى عليها ولم يمكن قطعه ، وربما يقال بالصحّة مع علمه بالحال ، ولا وجه له وإن أمكن الانتفاع بها بغير الزرع ؛ لاختصاص المزارعة بالانتفاع بالزرع ، نعم لو استأجر أرضاً للزراعة مع علمه بعدم الماء وعدم إمكان تحصيله أمكن الصحّة ؛ لعدم اختصاص الإجارة بالانتفاع بالزرع إلّاأن يكون على وجه التقييد ، فيكون باطلًا أيضاً . ( مسألة 11 ) : لا فرق في صحّة المزارعة بين أن يكون البذر من المالك أو العامل أو منهما ، ولا بدّ من تعيين ذلك ، إلّاأن يكون هناك معتاد ينصرف إليه

--> ( 1 ) - مرّ ما هو الأقوى بينها ، فهاهنا أيضاً ليس له إلّاالتخيير بين الفسخ والإبقاء ، فيأخذ حصّته من غير غرامة زائدة ومع عدم الفسخ تكون الزراعة بينهما لا لمالك الزرع ، كما في المتن .