السيد اليزدي

514

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

زيادة فبنسبة الزيادة ربحاً وخسراناً ؛ سواء كان العمل من أحدهما أو منهما مع التساوي فيه أو الاختلاف أو من متبرّع أو أجير . هذا مع الإطلاق ، ولو شرطا في العقد زيادة لأحدهما فإن كان للعامل منهما أو لمن عمله أزيد فلا إشكال ولا خلاف - على الظاهر - عندهم في صحّته ، أمّا لو شرطا لغير العامل منهما أو لغير من عمله أزيد ، ففي صحّة الشرط والعقد ، وبطلانهما ، وصحّة العقد وبطلان الشرط فيكون كصورة الإطلاق أقوال ، أقواها الأوّل ، وكذا لو شرطا كون الخسارة على أحدهما أزيد ، وذلك لعموم المؤمنون عند شروطهم ، ودعوى : أنّه مخالف لمقتضى العقد ، كما ترى ، نعم هو مخالف لمقتضى إطلاقه ، والقول بأنّ جعل الزيادة لأحدهما من غير أن يكون له عمل يكون في مقابلتها ليس تجارة بل هو أكل بالباطل ، كما ترى باطل ، ودعوى : أنّ العمل بالشرط غير لازم ؛ لأنّه في عقد جائز ، مدفوعة ، أوّلًا : بأ نّه مشترك الورود ؛ إذ لازمه عدم وجوب الوفاء به في صورة العمل أو زيادته ، وثانياً : بأنّ غاية الأمر جواز فسخ العقد فيسقط وجوب الوفاء بالشرط والمفروض في صورة عدم الفسخ فما لم يفسخ يجب الوفاء به ، وليس معنى الفسخ حلّ العقد من الأوّل بل من حينه ، فيجب الوفاء بمقتضاه مع الشرط إلى ذلك الحين . هذا ولو شرطا تمام الربح لأحدهما بطل العقد ؛ لأنّه خلاف مقتضاه ، نعم لو شرطا كون تمام الخسارة على أحدهما فالظاهر صحّته ؛ لعدم كونه منافياً . ( مسألة 6 ) : إذا اشترطا في ضمن العقد كون العمل من أحدهما أو منهما مع استقلال كلّ منهما أو مع انضمامهما فهو المتّبع ، ولا يجوز التعدّي ، وإن أطلقا لم يجز لواحد منهما التصرّف إلّابإذن الآخر ، ومع الإذن بعد العقد أو الاشتراط فيه