السيد اليزدي
511
العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )
صحيح لجملة من الأخبار ، وإمّا واقعية منشأة بتشريك كلّ منهما الآخر في ماله ويسمّى هذا بالشركة العقدية ومعدود من العقود ، ثمّ إنّ الشركة قد تكون في عين وقد تكون في منفعة وقد تكون في حقّ ، وبحسب الكيفية : إمّا بنحو الإشاعة وإمّا بنحو الكلّي في المعيّن « 1 » ، وقد تكون على وجه يكون كلّ من الشريكين أو الشركاء مستقلًاّ في التصرّف كما في شركة الفقراء « 2 » في الزكاة ، والسادة في الخمس ، والموقوف عليهم في الأوقاف العامّة ونحوها . ( مسألة 1 ) : لا تصحّ الشركة العقدية إلّافي الأموال بل الأعيان ، فلا تصحّ في الديون ، فلو كان لكلّ منهما دين على شخص فأوقعا العقد على كون كلّ منهما بينهما لم يصحّ ، وكذا لا تصحّ في المنافع ؛ بأن كان لكلّ منهما دار - مثلًا - وأوقعا العقد على أن يكون منفعة كلّ منهما بينهما بالنصف مثلًا ، ولو أرادا ذلك صالح أحدهما الآخر نصف منفعة داره بنصف منفعة دار الآخر ، أو صالح نصف منفعة داره بدينار مثلًا وصالحه الآخر نصف منفعة داره بذلك الدينار . وكذا لا تصحّ شركة الأعمال وتسمّى شركة الأبدان أيضاً ، وهي أن يوقعا العقد على أن يكون اجرة عمل كلّ منهما مشتركاً بينهما ؛ سواء اتّفق عملهما كالخياطة مثلًا ، أو كان على أحدهما الخياطة والآخر النساجة ، وسواء كان ذلك في عمل معيّن أو في كلّ ما يعمل كلّ منهما ولو أرادا الاشتراك في ذلك صالح أحدهما الآخر نصف منفعته المعيّنة أو منافعه إلى مدّة كذا بنصف منفعة أو منافع الآخر ، أو صالحه نصف منفعته بعوض معيّن وصالحه الآخر أيضاً نصف منفعته بذلك العوض .
--> ( 1 ) - فيه إشكال . ( 2 ) - في كون الأمثلة من قبيل ما ذكره إشكال بل منع .