السيد اليزدي
508
العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )
اشتراكهما في الربح والخسران والجبر إلّامع الشرط « 1 » ؛ لأنّه بمنزلة تعدّد العقد ، وعلى الثاني يشتركان فيها ، وإن اقتسما بينهما فأخذ كلّ منهما مقداراً منه ، إلّا أن يشترطا عدم الاشتراك فيها ، فلو عمل أحدهما وربح وعمل الآخر ولم يربح أو خسر يشتركان في ذلك الربح ويجبر به خسران الآخر ، بل لو عمل أحدهما وربح ولم يشرع الآخر « 2 » بعد في العمل فانفسخت المضاربة يكون الآخر شريكاً وإن لم يصدر منه عمل ؛ لأنّه مقتضى الاشتراك في المعاملة ، ولا يعدّ هذا من شركة الأعمال كما قد يقال ، فهو نظير ما إذا آجرا نفسهما لعمل بالشركة ، فهو داخل في عنوان المضاربة لا الشركة ، كما أنّ النظير داخل في عنوان الإجارة . السابعة عشر : إذا أذن المالك للعامل في البيع والشراء نسيئة ، فاشترى نسيئة وباع كذلك ، فهلك المال فالدين في ذمّة المالك ، وللديّان إذا علم بالحال أو تبيّن له بعد ذلك الرجوع على كلّ منهما ، فإن رجع على العامل وأخذ منه رجع هو على المالك ، ودعوى : أنّه مع العلم من الأوّل ليس له الرجوع على العامل لعلمه بعدم اشتغال ذمّته ، مدفوعة ؛ بأنّ مقتضى المعاملة ذلك ، خصوصاً في المضاربة ، وسيّما إذا علم أنّه عامل يشتري للغير ، ولكن لم يعرف ذلك الغير أنّه من هو ومن أيّ بلد ، ولو لم يتبيّن للديّان أنّ الشراء للغير يتعيّن له
--> ( 1 ) - صحّة هذا الشرط وكذا الشرط الآتي محلّ إشكال ، نعم لا يبعد صحّة شرط إعطاء مالهمن الربح إلى صاحبه ، أو شرط جبران ما خسر من كيسه ، بل لا يبعد صحّة شرطهما على نحو النتيجة في الفرعين . ( 2 ) - لعدم مجيء وقت العمل ، لا لتعطيله مع كونه وقته وبعده ، فهو محلّ إشكال مطلقاً .