السيد اليزدي
504
العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )
الرجوع على كلّ منهما ، فإن رجع على المضارب لم يرجع « 1 » على العامل ، وإن رجع على العامل رجع إذا كان جاهلًا على المضارب وإن كان جاهلًا أيضاً ؛ لأنّه مغرور من قبله ، وإن حصل ربح كان للمالك إذا أجاز المعاملات الواقعة على ماله ، وللعامل أجرة المثل على المضارب مع جهله ، والظاهر « 2 » عدم استحقاقه الأجرة عليه مع عدم حصول الربح ؛ لأنّه أقدم على عدم شيء له مع عدم حصوله ، كما أنّه لا يرجع عليه إذا كان عالماً بأ نّه ليس له ؛ لكونه متبرّعاً بعمله حينئذٍ . السابعة : يجوز اشتراط المضاربة « 3 » في ضمن عقد لازم ، فيجب على المشروط عليه إيقاع عقدها مع الشارط ، ولكن لكلّ منهما فسخه بعده ، والظاهر أنّه يجوز اشتراط عمل المضاربة « 4 » على العامل بأن يشترط عليه أن يتّجر بمقدار كذا من ماله إلى زمان كذا على أن يكون الربح بينهما ، نظير شرط كونه وكيلًا في كذا في عقد لازم ، وحينئذٍ لا يجوز للمشروط عليه فسخها كما في الوكالة . الثامنة : يجوز إيقاع المضاربة بعنوان الجعالة ، كأن يقول : إذا اتّجرت بهذا المال وحصل ربح فلك نصفه ، فيكون جعالة تفيد فائدة المضاربة ولا يلزم أن يكون جامعاً لشروط المضاربة ، فيجوز مع كون رأس المال من غير النقدين أو ديناً أو مجهولًا جهالة لا توجب الغرر ، وكذا « 5 » في المضاربة المشروطة في
--> ( 1 ) - في صورة غروره ، وأمّا مع علمه فله الرجوع . ( 2 ) - مرّ الكلام فيه وفي الفرع التالي . ( 3 ) - أياشتراط إيقاعها . ( 4 ) - لا بأس بهذا الشرط ، ويجب العمل على طبقه ، لكن صيرورة ذلك مضاربة يترتّب عليهأحكامها محلّ إشكال بل منع ، ولا يعتبر فيه ما يعتبر فيها . ( 5 ) - مرّ الكلام فيه آنفاً .