السيد اليزدي
501
العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )
كونها أمانة أو من جهة الدليل الخارجي ، كما ترى لا داعي إليها ، ويمكن أن يتمسّك بعموم ما دلّ على وجوب ردّ الأمانة ، بدعوى : أنّ الردّ أعمّ من ردّ العين وردّ البدل ، واختصاصه بالأوّل ممنوع ، ألا ترى أنّه يفهم من قوله عليه السلام : « المغصوب مردود » وجوب عوضه عند تلفه ، هذا مضافاً إلى خبر السكوني عن علي عليه السلام : « أنّه كان يقول : من يموت وعنده مال مضاربة قال : إن سمّاه بعينه قبل موته فقال : هذا لفلان فهو له ، وإن مات ولم يذكر فهو أسوة الغرماء » ، وأمّا الصورة الثالثة فالضمان فيها أيضاً لا يخلو عن قوّة « 1 » ؛ لأنّ الأصل بقاء يده عليه إلى ما بعد الموت ، واشتغال ذمّته بالردّ عند المطالبة ، وإذا لم يمكنه ذلك لموته يؤخذ من تركته بقيمته ، ودعوى : أنّ الأصل المذكور معارض بأصالة براءة ذمّته من العوض والمرجع بعد التعارض قاعدة اليد المقتضية لملكيته ، مدفوعة ؛ بأنّ الأصل الأوّل حاكم على الثاني ، هذا مع أنّه يمكن الخدشة في قاعدة اليد بأ نّها مقتضية للملكية إذا كانت مختصّة ، وفي المقام كانت مشتركة والأصل بقاؤها على الاشتراك ، بل في بعض الصور يمكن أن يقال : إنّ يده يد المالك من حيث كونه عاملًا له ، كما إذا لم يكن له شيء أصلًا فأخذ رأس المال وسافر للتجارة ولم يكن في يده سوى مال المضاربة ، فإذا مات يكون ما في يده بمنزلة ما في يد المالك ، وإن احتمل أن يكون قد تلف جميع ما عنده من ذلك المال وأ نّه استفاد لنفسه ما هو الموجود في يده ، وفي بعض الصور يده مشتركة بينه وبين المالك ، كما إذا سافر وعنده من مال المضاربة مقدار ، ومن ماله أيضاً مقدار . نعم ،
--> ( 1 ) - الأقوى فيها أيضاً عدم الضمان ، فإنّ العلم ببقائه في يده بالنحو المتقدّم لم يكن مؤثّراًفكيف بالشكّ ، وأصالة بقاء يده عليه لا تثبت الضمان ولا كون المال في التركة .