السيد اليزدي
495
العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )
موجوداً أو تالفاً مع ضمان العامل ؛ لأصالة عدم إعطائه أزيد ممّا يقوله ، وأصالة براءة ذمّته إذا كان تالفاً بالأزيد . هذا إذا لم يرجع نزاعهما إلى النزاع في مقدار نصيب العامل من الربح ، كما إذا كان نزاعهما بعد حصول الربح وعلم أنّ الذي بيده هو مال المضاربة ؛ إذ حينئذٍ النزاع في قلّة رأس المال وكثرته يرجع إلى النزاع في مقدار نصيب العامل من هذا المال الموجود ؛ إذ على تقدير قلّة رأس المال يصير مقدار الربح منه أكثر ، فيكون نصيب العامل أزيد ، وعلى تقدير كثرته بالعكس ، ومقتضى الأصل « 1 » كون جميع هذا المال للمالك إلّابمقدار ما أقرّ به للعامل ، وعلى هذا أيضاً لا فرق بين كون المال باقياً أو تالفاً بضمان العامل ؛ إذ بعد الحكم بكونه للمالك إلّاكذا مقدار منه فإذا تلف مع ضمانه لا بدّ أن يغرم المقدار الذي للمالك . ( مسألة 51 ) : لو ادّعى المالك على العامل أنّه خان أو فرّط في الحفظ فتلف ، أو شرط عليه أن لا يشتري الجنس الفلاني ، أو لا يبيع من زيد أو نحو ذلك ،
--> ( 1 ) - هذا إن قلنا بأنّ الربح ينتقل ابتداء إلى المالك ثمّ يتلقّي المضارب منه ، وأمّا إن قلنا بأ نّهينتقل إلى العامل حصّته ابتداء كما هو الأقرب فلا أصل لهذا الأصل ، ثمّ لو قلنا باعتبار يد العامل في مورد الشكّ يقدّم قوله بيمينه ولو مع سلامة الأصل ، لكن لو بنينا على عدم اعتباره كما هو الأوجه فلا بدّ من ملاحظة محطّ الدعوى ، فلو ادّعى العامل : أنّ مقدار رأس المال مائة مثلًا ، وادّعى المالك : أنّه مائتان ، يكون من موارد التحالف ، وكذا لو ادّعى المالك : أنّ هذا المقدار رأس المال وذاك الربح ، وادّعى العامل خلافه ولو كان محطّ النزاع في مقدار رأس المال زيادةً ونقصاناً أو مقدار الربح كذلك يقدّم قول المنكر بيمينه . هذا مع بقاء المال ، وأمّا مع التلف مضموناً على العامل فمقتضى الأصل عدم ضمانه ، إلّافي مورد علم خلافه ، وقد عرفت عدم أصل يثبت كون المال للمالك ، والتفصيل في هذه الموارد موكول إلى محلّه .