السيد اليزدي
488
العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )
اختصاصها بما إذا كان فيه ربح لا يضرّ أيضاً ، بعد عدم الفرق بينه وبين الربح السابق ، وإطلاقها من حيث اليسار والإعسار في الاستسعاء أيضاً منزّل على الثاني « 1 » ؛ جمعاً بين الأدلّة ، هذا ولو لم يكن ربح سابق ولا كان فيه أيضاً ، لكن تجدّد بعد ذلك قبل أن يباع فالظاهر أنّ حكمه أيضاً الانعتاق والسراية بمقتضى القاعدة ، مع إمكان دعوى شمول إطلاق الصحيحة أيضاً للربح المتجدّد فيه ، فيلحق به الربح الحاصل من غيره ؛ لعدم الفرق . [ المضاربة من العقود الجائزة وأنّه يجوز لكلّ منهما الفسخ ] ( مسألة 46 ) : قد عرفت أنّ المضاربة من العقود الجائزة ، وأ نّه يجوز لكلّ منهما الفسخ إذا لم يشترط لزومها « 2 » في ضمن عقد لازم ، بل أو في ضمن عقدها أيضاً . ثمّ قد يحصل الفسخ من أحدهما وقد يحصل البطلان والانفساخ لموت أو جنون أو تلف مال التجارة بتمامها ، أو لعدم إمكان التجارة لمانع أو نحو ذلك ، فلا بدّ من التكلّم في حكمها من حيث استحقاق العامل للُاجرة وعدمه ، ومن حيث وجوب الإنضاض عليه وعدمه ؛ إذا كان بالمال عروض ، ومن حيث وجوب الجباية عليه وعدمه إذا كان به ديون على الناس ، ومن حيث وجوب الردّ إلى المالك وعدمه وكون الأجرة عليه أو لا ، فنقول : إمّا أن يكون الفسخ من المالك أو العامل ، وأيضاً إمّا أن يكون قبل الشروع في التجارة أو في مقدّماتها ، أو بعده قبل ظهور الربح ، أو بعده في الأثناء ، أو بعد تمام التجارة بعد إنضاض الجميع أو البعض ، أو قبله ؛ قبل القسمة أو بعدها « 3 » ، وبيان أحكامها في طيّ مسائل :
--> ( 1 ) - محلّ تأمّل . ( 2 ) - شرط لزومها باطل على الأقوى وإن لم يكن مبطلًا ، وقد مرّ جواز شرط عدم الفسخوحكمه . ( 3 ) - بعد قسمة البعض ، وأمّا بعد قسمة التمام فلا يبقى موضوع للفسخ .