السيد اليزدي
486
العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )
الأخير ، لا لكونه خلاف وضع المضاربة ؛ للفرق بينه وبين صورة عدم الربح ، بل لأنّه فرع ملكية المالك المفروض عدمها ، ودعوى : أنّه لا بدّ أن يقال : إنّه يملكه آناً ما ثمّ ينعتق أو بقدر ملكيته حفظاً لحقيقة البيع على القولين في تلك المسألة ، وأيّ منهما كان يكفي في ملكية الربح ، مدفوعة ؛ بمعارضتها بالانعتاق الذي هو أيضاً متفرّع على ملكية المالك ، فإنّ لها أثرين في عرض واحد : ملكية العامل للربح والانعتاق ، ومقتضى بناء العتق على التغليب تقديم الثاني ، وعليه فلم يحصل للعامل ملكية نفس العبد ، ولم يفوّت المالك عليه أيضاً شيئاً ، بل فعل ما يمنع عن ملكيته ، مع أنّه يمكن أن يقال : إنّ التفويت من الشارع لا منه ، لكن الإنصاف أنّ المسألة مشكلة بناءً على لزوم تقدّم ملكية المالك وصيرورته للعامل بعده ؛ إذ تقدّم الانعتاق على ملكية العامل عند المعارضة في محلّ المنع ، نعم لو قلنا : إنّ العامل يملك الربح أوّلًا بلا توسّط ملكية المالك بالجعل الأوّلي حين العقد ، وعدم منافاته لحقيقة المعاوضة ؛ لكون العوض من مال المالك والمعوّض مشتركاً بينه وبين العامل كما هو الأقوى « 1 » ، لا يبقى إشكال ، فيمكن أن يقال بصحّته مضاربة ، وملكية العامل حصّته من نفس العبد على القول بعدم السراية ، وملكيته عوضها إن قلنا بها ، وعلى الثاني - أيإذا كان من غير إذن المالك - فإن أجاز فكما في صورة الإذن ، وإن لم يجز بطل الشراء ، ودعوى البطلان ولو مع الإجازة ؛ لأنّه تصرّف منهيّ عنه ، كما ترى ؛ إذ النهي ليس عن المعاملة بما هي ، بل لأمر خارج فلا مانع من صحّتها مع الإجازة ، ولا فرق في البطلان مع عدمها بين كون العامل عالماً بأ نّه ممّن ينعتق على المالك حين
--> ( 1 ) - وقد مرّ في بعض الحواشي السابقة أنّ ذلك موافق لاعتبار المضاربة .