السيد اليزدي
472
العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )
( مسألة 30 ) : لا يجوز للعامل أن يوكّل وكيلًا في عمله ، أو يستأجر أجيراً إلّا بإذن المالك ، نعم لا بأس بالتوكيل أو الاستئجار في بعض المقدّمات « 1 » على ما هو المتعارف ، وأمّا الإيكال إلى الغير وكالة أو استئجاراً في أصل التجارة فلا يجوز من دون إذن المالك ، ومعه لا مانع منه ، كما أنّه لا يجوز له أن يضارب غيره إلّابإذن المالك . ( مسألة 31 ) : إذا أذن في مضاربة الغير فإمّا أن يكون بجعل العامل الثاني عاملًا للمالك ، أو بجعله شريكاً معه في العمل والحصّة ، وإمّا بجعله عاملًا لنفسه ، أمّا الأوّل فلا مانع منه ، وتنفسخ مضاربة نفسه على الأقوى ، واحتمال بقائها مع ذلك لعدم المنافاة كما ترى ، ويكون الربح مشتركاً بين المالك والعامل الثاني ، وليس للأوّل شيء إلّاإذا كان بعد أن عمل عملًا وحصل ربح فيستحقّ حصّته من ذلك ، وليس له أن يشترط على العامل الثاني شيئاً من الربح بعد أن لم يكن له عمل بعد المضاربة الثانية ، بل لو جعل الحصّة للعامل في المضاربة الثانية أقلّ ممّا اشترط له في الأولى - كأن يكون في الأولى بالنصف وجعله ثلثاً في الثانية - لا يستحقّ تلك الزيادة ، بل ترجع إلى المالك ، وربما يحتمل جواز اشتراط شيء من الربح أو كون الزيادة له بدعوى : أنّ هذا المقدار وهو إيقاع عقد المضاربة ثمّ جعلها للغير نوع من العمل يكفي في جواز جعل حصّة من الربح له ، وفيه : أنّه وكالة لا مضاربة ، والثاني أيضاً لا مانع منه « 2 » وتكون الحصّة المجعولة له في المضاربة الأولى مشتركة بينه وبين العامل الثاني على حسب
--> ( 1 ) - وفي إيقاع بعض المعاملات المتعارف إيكالها إلى الدلّال . ( 2 ) - بجعل مضاربة جديدة مشتركة بعد فسخ الأولى .