السيد اليزدي
468
العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )
فتكون فاسدة ، ولو قال : خذه واتّجر به والربح لك بتمامه ، فهو قرض إلّامع العلم بإرادة المضاربة ففاسد ، ومع الفساد في الصور المذكورة يكون تمام الربح للمالك وللعامل اجرة عمله إلّامع علمه بالفساد « 1 » . ( مسألة 24 ) : لو اختلف « 2 » العامل والمالك في أنّها مضاربة فاسدة أو قرض ، أو مضاربة فاسدة أو بضاعة ، ولم يكن هناك ظهور لفظي ولا قرينة معيّنة ، فمقتضى القاعدة التحالف ، وقد يقال بتقديم قول من يدّعي الصحّة وهو مشكل ؛ إذ مورد الحمل على الصحّة ما إذا علم أنّهما أوقعا معاملة معيّنة واختلفا في صحّتها وفسادها ، لا مثل المقام الذي يكون الأمر دائراً بين معاملتين على إحداهما صحيح ، وعلى الأخرى باطل ، نظير ما إذا اختلفا في أنّهما أوقعا البيع الصحيح أو الإجارة الفاسدة مثلًا ، وفي مثل هذا مقتضى القاعدة التحالف وأصالة الصحّة لا تثبت كونه بيعاً - مثلًا - لا إجارة ، أو بضاعة صحيحة - مثلًا - لا مضاربة فاسدة . ( مسألة 25 ) : إذا قال المالك للعامل : خذ هذا المال قراضاً والربح بيننا ، صحّ ، ولكلّ منهما النصف ، وإذا قال : ونصف الربح لك ، فكذلك ، بل وكذا لو قال : ونصف الربح لي ، فإنّ الظاهر أنّ النصف الآخر للعامل ، ولكن فرّق بعضهم بين العبارتين وحكم بالصحّة في الأولى ؛ لأنّه صرّح فيها بكون النصف للعامل
--> ( 1 ) - مجرّد العلم بالفساد لا يوجب عدم استحقاق أجرة المثل ، كما مرّ في الإجارة تفصيله . ( 2 ) - الميزان في التحالف والحلف والإحلاف هو مصبّ الدعوى ، ففيما فرضه يكون مقتضىالقاعدة هو التحالف ، وتختلف الآثار بحسب الموارد من كون العامل مدّعياً للقرض والمالك للمضاربة الفاسدة أو العكس ، وكذا في الفرض الثاني ، والتفصيل لا يسع المقام .