السيد اليزدي

462

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

الكلّي في المعيّن أيضاً ، وعلّل ذلك بأ نّه القدر المتيقّن ، وأيضاً الشراء في الذمّة قد يؤدّي إلى وجوب دفع غيره ، كما إذا تلف رأس المال قبل الوفاء ، ولعلّ المالك غير راض بذلك ، وأيضاً إذا اشترى بكلّي في الذمّة لا يصدق على الربح أنّه ربح مال المضاربة ، ولا يخفى ما في هذه العلل ، والأقوى - كما هو المتعارف - جواز الشراء في الذمّة « 1 » والدفع من رأس المال . ثمّ إنّهم لم يتعرّضوا لبيعه ، ومقتضى ما ذكروه وجوب كون المبيع أيضاً شخصياً لا كلّياً ، ثمّ الدفع من الأجناس التي عنده ، والأقوى فيه أيضاً جواز كونه كلّياً ، وإن لم يكن في المتعارف مثل الشراء . ثمّ إنّ الشراء في الذمّة يتصوّر على وجوه : أحدها : أن يشتري العامل بقصد المالك وفي ذمّته من حيث المضاربة . الثاني : أن يقصد كون الثمن في ذمّته من حيث إنّه عامل ووكيل عن المالك ، ويرجع إلى الأوّل ، وحكمها الصحّة ، وكون الربح مشتركاً بينهما على ما ذكرنا ، وإذا فرض تلف مال المضاربة قبل الوفاء كان في ذمّة المالك « 2 » يؤدّي من ماله الآخر .

--> ( 1 ) - لكن لا بمعنى جواز إلزام المالك على تأديته من غير مال المضاربة في صورة تلفه ، وكذا الحال في المبيع الكلّي ؛ لعدم الإذن على هذا الوجه ، وما هو لازم عقد المضاربة هو الإذن بالشراء كلّياً متقيّداً بالأداء من مال المضاربة ؛ لأنّه من الاتّجار بالمال عرفاً ، نعم للعامل أن يتّجر بعين شخصية وإن كان غير متعارف ، لكنّه مأذون فيه قطعاً وأحد مصاديق الاتّجار بالمال . ( 2 ) - مع إذنه في الشراء كذلك ، وكذا الحال في المبيع إذا أذن في البيع كذلك ، لكن مع تلف‌مال المضاربة لا يكون ذلك مال المضاربة .