السيد اليزدي

459

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

العقود الجائزة غير لازمة الوفاء على هذا المعنى ، وإلّا فلا وجه لعدم لزومها مع بقاء العقد على حاله ، كما اختاره صاحب « الجواهر » ، بدعوى : أنّها تابعة للعقد لزوماً وجوازاً ، بل مع جوازه هي أولى بالجواز وأ نّها معه شبه الوعد ، والمراد من قوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » اللازمة منها ؛ لظهور الأمر فيها في الوجوب المطلق ، والمراد من قوله عليه السلام : « المؤمنون عند شروطهم » بيان صحّة أصل الشرط ، لا اللزوم والجواز ؛ إذ لا يخفى ما فيه . ( مسألة 3 ) : إذا دفع إليه مالًا وقال : اشتر به بستاناً - مثلًا - أو قطيعاً من الغنم ، فإن كان المراد الاسترباح بهما بزيادة القيمة صحّ مضاربة ، وإن كان المراد الانتفاع بنمائهما بالاشتراك ففي صحّته مضاربة وجهان ؛ من أنّ الانتفاع بالنماء ليس من التجارة فلا يصحّ ، ومن أنّ حصوله يكون بسبب الشراء فيكون بالتجارة ، والأقوى البطلان مع إرادة عنوان المضاربة ؛ إذ هي ما يكون الاسترباح فيه بالمعاملات وزيادة القيمة ، لا مثل هذه الفوائد ، نعم لا بأس بضمّها إلى زيادة القيمة ، وإن لم يكن المراد خصوص عنوان المضاربة فيمكن دعوى صحّته « 1 » للعمومات . ( مسألة 4 ) : إذا اشترط المالك على العامل أن يكون الخسارة عليهما كالربح ، أو اشترط ضمانه لرأس المال ، ففي صحّته وجهان ، أقواهما الأوّل « 2 » ؛ لأنّه ليس

--> ( 1 ) - الأقرب هو البطلان . ( 2 ) - بل الثاني ، نعم لو شرط أنّه لو وقع نقصان على رأس المال وخسران على المالك جبرالعامل نصفه - مثلًا - لا بأس به ولزم على العامل العمل به ؛ سواء شرط في ضمن عقد لازم أو جائز مع بقائه ، نعم له فسخه ورفع موضوعه ، بل لا يبعد الصحّة لو كان مرجع الشرط إلى انتقال الخسران إلى عهدته بعد حصوله في ملكه بنحو شرط النتيجة .