السيد اليزدي
457
العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )
ترك الأوّل وأخذ الزيادة لا يكون عاجزاً ، كما ترى ؛ إذ الأوّل وقع صحيحاً ، والبطلان مستند إلى الثاني وبسببه ، والمفروض عدم المزج . هذا ، ولكن ذكر بعضهم : أنّ مع العجز المعاملة صحيحة ، فالربح مشترك ، ومع ذلك يكون العامل ضامناً مع جهل المالك ولا وجه له ؛ لما ذكرنا ، مع أنّه إذا كانت المعاملة صحيحة لم يكن وجه للضمان ، ثمّ إذا تجدّد العجز في الأثناء وجب عليه ردّ الزائد « 1 » وإلّا ضمن . [ مسائل ] ( مسألة 1 ) : لو كان له مال موجود في يد غيره أمانة أو غيرها فضاربه عليها صحّ ، وإن كان في يده غصباً أو غيره ؛ ممّا يكون اليد فيه يد ضمان ، فالأقوى أنّه يرتفع الضمان بذلك ، لانقلاب اليد حينئذٍ ، فينقلب الحكم ، ودعوى : أنّ الضمان مغيّاً بالتأدية ولم تحصل ، كما ترى ، ولكن ذكر جماعة بقاء الضمان إلّاإذا اشترى به شيئاً ودفعه إلى البائع ، فإنّه يرتفع الضمان به ؛ لأنّه قد قضى دينه بإذنه ، وذكروا نحو ذلك في الرهن أيضاً ، وأنّ العين إذا كانت في يد الغاصب فجعله رهناً عنده أنّها تبقى على الضمان ، والأقوى ما ذكرنا في المقامين لما ذكرنا . ( مسألة 2 ) : المضاربة جائزة من الطرفين يجوز لكلّ منهما فسخها ؛ سواء كان قبل الشروع في العمل أو بعده ، قبل حصول الربح أو بعده ، نضّ المال أو كان به عروض ، مطلقاً كانت أو مع اشتراط الأجل وإن كان قبل انقضائه ، نعم لو اشترط فيها عدم الفسخ إلى زمان كذا ، يمكن أن يقال بعدم جواز فسخها قبله ، بل هو الأقوى ؛ لوجوب الوفاء بالشرط ، ولكن عن المشهور بطلان الشرط المذكور ، بل العقد أيضاً ؛ لأنّه منافٍ لمقتضى العقد ، وفيه منع ، بل هو منافٍ
--> ( 1 ) - مع العجز عن البعض ، وردّ التمام مع العجز مطلقاً .