السيد اليزدي

452

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

كتاب المضاربة [ تعريف المضاربة ] وتسمّى قراضاً عند أهل الحجاز ، والأوّل من الضرب ؛ لضرب العامل في الأرض لتحصيل الربح ، والمفاعلة باعتبار كون المالك سبباً له والعامل مباشراً ، والثاني من القرض ؛ بمعنى القطع ، لقطع المالك حصّة من ماله ودفعه إلى العامل ليتّجر به ، وعليه العامل مقارض بالبناء للمفعول ، وعلى الأوّل مضارب بالبناء للفاعل ، وكيف كان عبارة عن دفع « 1 » الإنسان مالًا إلى غيره ليتّجر به على أن يكون الربح بينهما ، لا أن يكون تمام الربح للمالك ولا أن يكون تمامه للعامل ، وتوضيح ذلك : أنّ من دفع مالًا إلى غيره للتجارة تارة على أن يكون الربح بينهما وهي مضاربة ، وتارة على أن يكون تمامه للعامل ، وهذا داخل في عنوان القرض إن كان بقصده وتارة على أن يكون تمامه للمالك ، ويسمّى عندهم باسم البضاعة ، وتارة لا يشترطان شيئاً ، وعلى هذا أيضاً يكون تمام الربح للمالك فهو داخل في عنوان البضاعة ،

--> ( 1 ) - بل عبارة عن عقد واقع بين شخصين على أن يكون من أحدهما المال ومن الآخرالعمل ، والربح الحاصل بينهما .