السيد اليزدي
430
العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )
في أثناء المدّة بطلت الإجارة ، وكذا لو آجر عبده فأبق ، ولو غصبهما غاصب ، فإن كان قبل التسليم فكذلك ، وإن كان بعده يرجع المستأجر على الغاصب بعوض المقدار الفائت من المنفعة ، ويحتمل التخيير « 1 » بين الرجوع على الغاصب وبين الفسخ في الصورة الأولى وهو ما إذا كان الغصب قبل التسليم . ( مسألة 10 ) : إذا آجر سفينته لحمل الخلّ - مثلًا - من بلد إلى بلد ، فحملها المستأجر خمراً لم يستحقّ « 2 » المؤجر إلّاالاجرة المسمّاة ، ولا يستحقّ أجرة المثل لحمل الخمر ؛ لأنّ أخذ الأجرة عليه حرام ، فليست هذه المسألة مثل مسألة إجارة العبد للخياطة فاستعمله المستأجر في الكتابة ، لا يقال : فعلى هذا إذا غصب السفينة وحملها خمراً كان اللازم عدم استحقاق المالك أجرة المثل ؛ لأنّ اجرة حمل الخمر حرام ، لأنّا نقول : إنّما يستحقّ المالك أجرة المثل للمنافع المحلّلة الفائتة في هذه المدّة ، وفي المسألة المفروضة لم يفوّت على المؤجر منفعة ؛ لأنّه أعطاه الأجرة المسمّاة لحمل الخلّ بالفرض . ( مسألة 11 ) : لو استأجر دابّة معيّنة من زيد للركوب إلى مكان ، فاشتبه وركب دابّة أخرى له ، لزمه « 3 » الأجرة المسمّاة للُاولى وأجرة المثل للثانية ، كما إذا اشتبه فركب دابّة عمرو ، فإنّه يلزمه أجرة المثل لدابّة عمرو ، والمسمّاة لدابّة زيد ؛ حيث فوّت منفعتها على نفسه .
--> ( 1 ) - هذا هو الأقوى . ( 2 ) - بل يستحقّ مضافاً إلى الأجرة المسمّاة التفاوت بينها وبين أجرة المثل على فرضزيادتها على المسمّاة كما مرّ . ( 3 ) - مع كون الدابّة مسلّمة إليه ، أو تحت اختياره ، وكذا في الفرع التالي .