السيد اليزدي

420

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

بلا اجرة أو مخيطاً مع الأجرة ، وكذا لا أن يكون في المتاع مخيّراً بين قيمته غير محمول في مكانه الأوّل بلا اجرة أو في ذلك المكان مع الأجرة كما قد يقال . ( مسألة 4 ) : إذا أفسد الأجير للخياطة أو القصارة أو لتفصيل الثوب ضمن ، وكذا الحجّام إذا جنى في حجامته ، أو الختّان في ختانه ، وكذا الكحّال والبيطار وكلّ من آجر نفسه لعمل في مال المستأجر إذا أفسده يكون ضامناً ؛ إذا تجاوز عن الحدّ المأذون فيه وإن كان بغير قصده ؛ لعموم من أتلف ، وللصحيح عن أبي عبداللَّه عليه السلام في الرجل يعطي الثوب ليصبغه ، فقال عليه السلام : « كلّ عامل أعطيته أجراً على أن يصلح فأفسد فهو ضامن » بل ظاهر المشهور ضمانه وإن لم يتجاوز عن الحدّ المأذون فيه ، ولكنّه مشكل ، فلو مات الولد بسبب الختان مع كون الختّان حاذقاً من غير أن يتعدّى عن محلّ القطع ؛ بأن كان أصل الختان مضرّاً به في ضمانه إشكال « 1 » . ( مسألة 5 ) : الطبيب المباشر للعلاج إذا أفسد ضامن وإن كان حاذقاً ، وأمّا إذا لم يكن مباشراً بل كان آمراً ففي ضمانه إشكال ، إلّاأن يكون سبباً وكان أقوى من المباشر « 2 » وأشكل منه إذا كان واصفاً للدواء من دون أن يكون آمراً ، كأن يقول : إنّ دواءك كذا وكذا ، بل الأقوى فيه عدم الضمان ، وإن قال : الدواء الفلاني نافع للمرض الفلاني ، فلا ينبغي الإشكال في عدم ضمانه ، فلا وجه لما عن بعضهم من التأمّل فيه ، وكذا لو قال : لو كنت مريضاً بمثل هذا المرض لشربت الدواء الفلاني .

--> ( 1 ) - والأقوى عدم الضمان . ( 2 ) - لا يبعد الضمان في التطبّب على النحو المتعارف ؛ سواء أمر أم لا .