السيد اليزدي
416
العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )
الآخر ، فإنّه لا يستحقّ الأجرة ، وعليه قيمته غير مخيط « 1 » ، وأمّا احتمال عدم استحقاقه الأجرة مع ضمانه القيمة مع الوصف فبعيد ، وإن كان له وجه « 2 » ، وكذا يتفرّع على ما ذكر : أنّه لا يجوز حبس العين بعد إتمام العمل إلى أن يستوفي الأجرة ، فإنّها بيده أمانة ؛ إذ ليست هي ولا الصفة التي فيها مورداً للمعاوضة ، فلو حبسها ضمن ، بخلافه على القول الآخر . ( مسألة 16 ) : إذا تبيّن بطلان الإجارة رجعت الأجرة إلى المستأجر واستحقّ المؤجر أجرة المثل بمقدار ما استوفاه المستأجر من المنفعة أو فاتت تحت يده ، إذا كان جاهلًا بالبطلان ، خصوصاً مع علم المستأجر ، وأمّا إذا كان عالماً فيشكل ضمان « 3 » المستأجر ، خصوصاً إذا كان جاهلًا ؛ لأنّه بتسليمه العين إليه قد هتك حرمة ماله ، خصوصاً إذا كان البطلان من جهة جعل الأجرة ما لا يتموّل شرعاً أو عرفاً ، أو إذا كان اجرة بلا عوض ، ودعوى : أنّ إقدامه وإذنه في الاستيفاء إنّما هو بعنوان الإجارة ، والمفروض عدم تحقّقها ، فإذنه مقيّد بما لم يتحقّق ، مدفوعة ؛ بأ نّه إن كان المراد كونه مقيّداً بالتحقّق شرعاً فممنوع ، إذ مع فرض العلم بعدم الصحّة شرعاً لا يعقل قصد تحقّقه إلّاعلى وجه التشريع المعلوم عدمه ، وإن كان المراد تقيّده بتحقّقها الإنشائية فهو حاصل ، ومن هنا يظهر حال
--> ( 1 ) - بل عليه قيمته مخيطاً على هذا القول أيضاً ، فإذا أعطى قيمته كذلك يستحقّ الأجرة . ( 2 ) - غير وجيه . ( 3 ) - الأقوى هو الضمان في غير الإجارة بلا عوض أو بما لا يتموّل عرفاً ؛ من غير الفرقفيهما بين العلم بالبطلان وعدمه ، ومن هنا يظهر حال الأجرة في يد المؤجر ، فإنّ عليه الضمان ؛ علم المستأجر ببطلانها شرعاً أو لا ، وكذا يظهر ممّا ذكرنا حال الإجارة على الأعمال ، فإنّ العامل يستحقّ اجرة مثل عمله إلّافيما تقدّم .