السيد اليزدي

409

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

بعد القبض رجع المشتري المستأجر على البائع بما يقابل بقيّة المدّة من الأجرة وإن كان تلف العين عليه ، واللَّه العالم . فصل [ في حصول أصل الملكية للطرفين بنفس العقد ] يملك المستأجر المنفعة في إجارة الأعيان ، والعمل في الإجارة على الأعمال بنفس العقد ؛ من غير توقّف على شيء ، كما هو مقتضى سببية العقود ، كما أنّ المؤجر يملك « 1 » الأجرة ملكية متزلزلة به كذلك ، ولكن لا يستحقّ المؤجر مطالبة الأجرة إلّابتسليم العين أو العمل ، كما لا يستحقّ المستأجر مطالبتهما إلّا بتسليم الأجرة كما هو مقتضى المعاوضة وتستقرّ ملكية الأجرة باستيفاء المنفعة أو العمل أو ما بحكمه ، فأصل الملكية للطرفين موقوف على تمامية العقد ، وجواز المطالبة موقوف على التسليم ، واستقرار ملكية الأجرة موقوف على استيفاء المنفعة أو إتمام العمل أو ما بحكمهما ، فلو حصل مانع عن الاستيفاء أو عن العمل تنفسخ الإجارة ، كما سيأتي تفصيله . ( مسألة 1 ) : لو استأجر داراً - مثلًا - وتسلّمها ومضت مدّة الإجارة استقرّت الأجرة عليه ؛ سواء سكنها أو لم يسكنها باختياره ، وكذا إذا استأجر دابّة للركوب أو لحمل المتاع إلى مكان كذا ومضى زمان يمكن له ذلك وجب عليه الأجرة واستقرّت وإن لم يركب أو لم يحمل ؛ بشرط أن يكون مقدّراً بالزمان المتّصل بالعقد ، وأمّا إذا عيّنا وقتاً فبعد مضيّ ذلك الوقت ، هذا إذا كانت الإجارة واقعة على عين معيّنة شخصية في وقت معيّن ، وأمّا إن وقعت على كلّي وعيّن في فرد وتسلّمه فالأقوى أنّه كذلك مع تعيين الوقت وانقضائه ، نعم مع عدم تعيين

--> ( 1 ) - إلّافي بعض موارد يأتي التصريح به منه .