السيد اليزدي
404
العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )
أقدم على الشراء فليس له الفسخ أيضاً ، نعم لو اعتقد كون مدّة الإجارة كذا مقداراً فبان أنّها أزيد ، له الخيار أيضاً ، ولو فسخ المستأجر الإجارة رجعت المنفعة في بقيّة المدّة إلى البائع لا إلى المشتري ، نعم لو اعتقد البائع والمشتري بقاء مدّة الإجارة وأنّ العين مسلوبة المنفعة إلى زمان كذا وتبيّن أنّ المدّة منقضية ، فهل منفعة تلك المدّة للبائع حيث إنّه كأ نّه شرط كونها مسلوبة المنفعة إلى زمان كذا ، أو للمشتري لأنّها تابعة للعين ما لم تفرز بالنقل إلى الغير أو بالاستثناء ، والمفروض عدمها ، وجهان ، والأقوى الثاني ، نعم لو شرطا كونها مسلوبة المنفعة إلى زمان كذا بعد اعتقاد بقاء المدّة كان لما ذكر وجه « 1 » . ثمّ بناءً على ما هو الأقوى من رجوع المنفعة في الصورة السابقة إلى المشتري فهل للبائع الخيار أو لا ؟ وجهان ، لا يخلو أوّلهما من قوّة « 2 » ، خصوصاً إذا أوجب ذلك له الغبن . هذا إذا بيعت العين المستأجرة على غير المستأجر ، أمّا لو بيعت عليه ففي انفساخ الإجارة وجهان ، أقواهما العدم ويتفرّع على ذلك أمور : منها : اجتماع الثمن والأجرة عليه حينئذٍ . ومنها : بقاء ملكه للمنفعة في مدّة تلك الإجارة لو فسخ البيع بأحد أسبابه ، بخلاف ما لو قيل بانفساخ الإجارة . ومنها : إرث الزوجة من المنفعة في تلك المدّة لو مات الزوج المستأجر بعد شرائه لتلك العين وإن كانت ممّا لا ترث الزوجة منه ، بخلاف ما لو قيل بالانفساخ بمجرّد البيع . ومنها : رجوع المشتري « 3 » بالأجرة لو تلف العين بعد قبضها وقبل انقضاء مدّة الإجارة ،
--> ( 1 ) - لكن الأوجه تبعية النماء للعين أيضاً ، وهذا كما لو توهّم عدم المنفعة للعين مدّةواشترط مسلوبية المنفعة فيها . ( 2 ) - في صورة الغبن . ( 3 ) - من حين تلف العين ، فإنّه بهذا القيد من متفرّعات عدم الانفساخ .