السيد اليزدي
385
العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )
الأفعال ، وثانياً اعتبارها فيه على حدّ اعتبارها في سائر العبادات في كون اللازم تحقّقها حين الشروع فيها . ( مسألة 3 ) : يعتبر في النيّة تعيين كون الإحرام لحجّ أو عمرة ، وأنّ الحجّ تمتّع أو قران أو إفراد ، وأ نّه لنفسه أو نيابة عن غيره ، وأ نّه حجّة الإسلام أو الحجّ النذري أو الندبي ، فلو نوى الإحرام من غير تعيين وأوكله إلى ما بعد ذلك بطل ، فما عن بعضهم من صحّته وأنّ له صرفه إلى أيّهما شاء من حجّ أو عمرة لا وجه له ؛ إذ الظاهر أنّه جزء من النسك فتجب نيّته كما في أجزاء سائر العبادات ، وليس مثل الوضوء والغسل بالنسبة إلى الصلاة ، نعم الأقوى كفاية التعيين الإجمالي حتّى بأن ينوي « 1 » الإحرام لما سيعيّنه من حجّ أو عمرة ، فإنّه نوع تعيين وفرق بينه وبين ما لو نوى مردّداً مع إيكال التعيين إلى ما بعد . ( مسألة 4 ) : لا تعتبر فيها نيّة الوجه ؛ من وجوب أو ندب ، إلّاإذا توقّف التعيين عليها ، وكذا لا يعتبر فيها التلفّظ ، بل ولا الإخطار بالبال ، فيكفي الداعي . ( مسألة 5 ) : لا يعتبر في الإحرام استمرار العزم على ترك محرّماته ، بل المعتبر « 2 » العزم على تركها مستمرّاً ، فلو لم يعزم من الأوّل على استمرار الترك بطل ، وأمّا لو عزم على ذلك ولم يستمرّ عزمه ؛ بأن نوى بعد تحقّق الإحرام عدمه أو إتيان شيء منها لم يبطل ، فلا يعتبر فيه استدامة النيّة كما في الصوم ،
--> ( 1 ) - ليس هذا نيّة إجمالية ولا كافٍ للتعيين . ( 2 ) - هذا أيضاً غير معتبر ؛ لما مرّ من أنّ هذه التروك غير دخيلة في حقيقة الإحرام .