السيد اليزدي
374
العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )
مع النذر ، والأحوط في صورة الظنّ أيضاً عدم الاكتفاء به ، وإعمال أحد هذه الأمور ، وإن كان الأقوى الاكتفاء ، بل الأحوط عدم الاكتفاء بالمحاذاة مع إمكان الذهاب إلى الميقات ، لكن الأقوى ما ذكرنا من جوازه مطلقاً ، ثمّ إن أحرم في موضع الظنّ « 1 » بالمحاذاة ولم يتبيّن الخلاف فلا إشكال ، وإن تبيّن بعد ذلك كونه قبل المحاذاة ولم يتجاوزه أعاد الإحرام ، وإن تبيّن كونه قبله وقد تجاوز أو تبيّن كونه بعده ، فإن أمكن العود والتجديد تعيّن ، وإلّا فيكفي « 2 » في الصورة الثانية ويجدّد في الأولى في مكانه ، والأولى التجديد مطلقاً ، ولا فرق في جواز الإحرام في المحاذاة بين البرّ والبحر . ثمّ إنّ الظاهر أنّه لا يتصوّر طريق لا يمرّ على ميقات ، ولا يكون محاذياً لواحد منها ؛ إذ المواقيت محيطة بالحرم من الجوانب ، فلا بدّ من محاذاة واحد منها ، ولو فرض إمكان ذلك فاللازم الإحرام من أدنى الحلّ . وعن بعضهم أنّه يحرم من موضع يكون بينه وبين مكّة بقدر ما بينها وبين أقرب المواقيت إليها وهو مرحلتان ؛ لأنّه لا يجوز لأحد قطعه إلّامحرماً ، وفيه : أنّه لا دليل عليه ، لكن الأحوط « 3 » الإحرام منه وتجديده في أدنى الحلّ . العاشر : أدنى الحلّ ، وهو ميقات العمرة المفردة بعد حجّ القران أو الإفراد ، بل لكلّ عمرة مفردة ، والأفضل أن يكون من الحديبية أو الجعرانة أو التنعيم فإنّها منصوصة ، وهي من حدود الحرم على اختلاف بينها في القرب والبعد ، فإنّ
--> ( 1 ) - أو العلم به . ( 2 ) - إذا كان إحرامه قبل الحرم ، أو لم يمكن له الرجوع إلى خارج الحرم ، وإلّا فيرجع إلىخارج الحرم فيحرم منه . ( 3 ) - بل الأحوط التخلّص بالنذر .