السيد اليزدي
364
العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )
مستحبّاً ثمّ أتى بعمرته يكون مرتهناً بالحجّ ، ويكون حاله في الخروج محرماً أو محلًاّ ، والدخول كذلك ، كالحجّ الواجب . ثمّ إنّ سقوط وجوب الإحرام عمّن خرج محلًاّ ودخل قبل شهر مختصّ بما إذا أتى بعمرة بقصد التمتّع ، وأمّا من لم يكن سبق منه عمرة فيلحقه حكم من دخل مكّة في حرمة دخوله بغير الإحرام ، إلّامثل الحطّاب والحشّاش ونحوهما ، وأيضاً سقوطه إذا كان بعد العمرة قبل شهر إنّما هو على وجه الرخصة « 1 » بناءً على ما هو الأقوى من عدم اشتراط فصل شهر بين العمرتين ، فيجوز الدخول بإحرام قبل الشهر أيضاً ، ثمّ إذا دخل بإحرام فهل عمرة التمتّع هي العمرة الأولى أو الأخيرة ، مقتضى حسنة حمّاد أنّها الأخيرة المتّصلة بالحجّ ، وعليه لا يجب فيها طواف النساء ، وهل يجب حينئذٍ في الأولى أو لا ؟ وجهان ؛ أقواهما نعم ، والأحوط الإتيان بطواف مردّد بين كونه للُاولى أو الثانية ، ثمّ الظاهر أنّه لا إشكال « 2 » في جواز الخروج في أثناء عمرة التمتّع قبل الإحلال منها . ( مسألة 3 ) : لا يجوز لمن وظيفته التمتّع أن يعدل إلى غيره من القسمين الأخيرين اختياراً ، نعم إن ضاق وقته عن إتمام العمرة وإدراك الحجّ جاز له نقل النيّة إلى الإفراد ، وأن يأتي بالعمرة بعد الحجّ بلا خلاف ولا إشكال ، وإنّما الكلام في حدّ الضيق المسوّغ لذلك ، واختلفوا فيه على أقوال : أحدها : خوف فوات الاختياري من وقوف عرفة . الثاني : فوات الركن من الوقوف الاختياري ؛ وهو المسمّى منه . الثالث : فوات الاضطراري منه . الرابع : زوال يوم التروية . الخامس :
--> ( 1 ) - مرّ الاحتياط فيه . ( 2 ) - فيه تأمّل .