السيد اليزدي

357

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

هو أحبّ أن يتمتّع في أشهر الحجّ بالعمرة إلى الحجّ فليخرج منها حتّى يجاوز ذات عرق أو يتجاوز عسفان فيدخل متمتّعاً بعمرته إلى الحجّ ، فإن هو أحبّ أن يفرد الحجّ فليخرج إلى الجعرانة فيلبّي منها » . وفي صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « من اعتمر عمرة مفردة فله أن يخرج إلى أهله ، إلّاأن يدركه خروج الناس يوم التروية » وفي قويّة عنه عليه السلام : « من دخل مكّة معتمراً مفرداً للحجّ فيقضي عمرته كان له ذلك ، وإن أقام إلى أن يدركه الحجّ كانت عمرته متعة » ، قال عليه السلام : « وليس تكون متعة إلّافي أشهر الحجّ » وفي صحيحة عنه عليه السلام : « من دخل مكّة بعمرة فأقام إلى هلال ذي الحجّة فليس له أن يخرج حتّى يحجّ مع الناس » . وفي مرسل موسى بن القاسم : « من اعتمر في أشهر الحجّ فليتمتّع » ، إلى غير ذلك من الأخبار ، وقد عمل بها جماعة ، بل في « الجواهر » : لا أجد فيه خلافاً ، ومقتضاها صحّة التمتّع مع عدم قصده حين إتيان العمرة ، بل الظاهر من بعضها أنّه يصير تمتّعاً قهراً من غير حاجة إلى نيّة التمتّع بها بعدها ، بل يمكن أن يستفاد منها أنّ التمتّع هو الحجّ عقيب عمرة وقعت في أشهر الحجّ بأيّ نحو أتى بها ، ولا بأس بالعمل بها ، لكن القدر المتيقّن منها هو الحجّ الندبي ، ففيما إذا وجب عليه التمتّع فأتى بعمرة مفردة ، ثمّ أراد أن يجعلها عمرة التمتّع ، يشكل الاجتزاء بذلك عمّا وجب عليه ؛ سواء كان حجّة الإسلام أو غيرها ممّا وجب بالنذر أو الاستئجار . الثاني : أن يكون مجموع عمرته وحجّه في أشهر الحجّ ، فلو أتى بعمرته أو بعضها في غيرها لم يجز له أن يتمتّع بها ، وأشهر الحجّ : شوّال وذو القعدة وذو الحجّة بتمامه على الأصحّ ؛ لظاهر الآية وجملة من الأخبار كصحيحة معاوية بن عمّار ، وموثّقة سماعة وخبر زرارة ، فالقول بأ نّها الشهران الأوّلان مع العشر