السيد اليزدي

348

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

مفروضان » ووجوبها بعد تحقّق الشرائط فوري كالحجّ ، ولا يشترط في وجوبها استطاعة الحجّ ، بل تكفي استطاعتها في وجوبها ، وإن لم تتحقّق استطاعة الحجّ ، كما أنّ العكس كذلك ، فلو استطاع للحجّ دونها وجب دونها ، والقول باعتبار الاستطاعتين في وجوب كلّ منهما وأ نّهما مرتبطان ضعيف ، كالقول باستقلال الحجّ في الوجوب دون العمرة . ( مسألة 2 ) : تجزي العمرة المتمتّع بها عن العمرة المفردة بالإجماع والأخبار . وهل تجب على من وظيفته حجّ التمتّع إذا استطاع لها ولم يكن مستطيعاً للحجّ ؟ المشهور عدمه ، بل أرسله بعضهم إرسال المسلّمات وهو الأقوى ، وعلى هذا فلا تجب على الأجير بعد فراغه عن عمل النيابة وإن كان مستطيعاً لها وهو في مكّة ، وكذا لا تجب على من تمكّن منها ولم يتمكّن من الحجّ لمانع ، ولكن الأحوط الإتيان بها . ( مسألة 3 ) : قد تجب العمرة بالنذر « 1 » والحلف والعهد والشرط في ضمن العقد والإجارة والإفساد ، وتجب أيضاً لدخول مكّة ؛ بمعنى حرمته بدونها ، فإنّه لا يجوز دخولها إلّامحرماً إلّابالنسبة إلى من يتكرّر « 2 » دخوله وخروجه كالحطّاب والحشّاش ، وما عدا ما ذكر مندوب ، ويستحبّ تكرارها كالحجّ ، واختلفوا في مقدار الفصل بين العمرتين فقيل : يعتبر شهر ، وقيل : عشرة أيّام ،

--> ( 1 ) - قد مرّ منّا الإشكال في صيرورة المنذور وشبهه واجباً ، والأمر سهل . ( 2 ) - إذا كان مقتضى شغله التكرّر نظير المثالين ، وأمّا مطلق من يتكرّر منه ذلك فمشكل ، ثم‌ّإنّ الاستثناء لا ينحصر بذلك ، بل يستثنى موارد أخر كالمريض والمبطون وغيرهما المذكور في محلّه .