السيد اليزدي

329

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

خبرين في خصوص الأجير عن إسحاق بن عمّار عن أحدهما عليهما السلام قال : قلت : فإن ابتلى بشيء يفسد عليه حجّه حتّى يصير عليه الحجّ من قابل ، أيجزي عن الأوّل ؟ قال : « نعم » قلت : فإنّ الأجير ضامن للحجّ ؟ قال : « نعم » . وفي الثاني سأل الصادق عليه السلام عن رجل حجّ عن رجل فاجترح في حجّه شيئاً يلزم فيه الحجّ من قابل وكفّارة ؟ قال عليه السلام : « هي للأوّل تامّة » وعلى هذا ما اجترح ، فالأقوى استحقاق الأجرة على الأوّل وإن ترك الإتيان من قابل عصياناً أو لعذر ، ولا فرق بين كون الإجارة مطلقة أو معيّنة ، وهل الواجب إتيان الثاني بالعنوان الذي أتى به الأوّل ، فيجب فيه قصد النيابة عن المنوب عنه وبذلك العنوان ، أو هو واجب عليه تعبّداً ويكون لنفسه ؟ وجهان ، لا يبعد الظهور « 1 » في الأوّل ، ولا ينافي كونه عقوبة ، فإنّه يكون الإعادة عقوبة ، ولكن الأظهر الثاني ، والأحوط أن يأتي به بقصد ما في الذمّة ، ثمّ لا يخفى عدم تمامية ما ذكره ذلك القائل من عدم استحقاق الأجرة في صورة كون الإجارة معيّنة ولو على ما يأتي به في القابل ؛ لانفساخها ، وكون وجوب الثاني تعبّداً ؛ لكونه خارجاً عن متعلّق الإجارة ، وإن كان مبرئاً لذمّة المنوب عنه ، وذلك لأنّ الإجارة وإن كانت منفسخة بالنسبة إلى الأوّل لكنّها باقية « 2 » بالنسبة إلى الثاني تعبّداً ؛ لكونه عوضاً شرعياً تعبّدياً عمّا وقع عليه العقد ، فلا وجه لعدم استحقاق الأجرة على الثاني ، وقد يقال بعدم كفاية الحجّ الثاني أيضاً في تفريغ ذمّة المنوب عنه ، بل لا بدّ للمستأجر

--> ( 1 ) - لا ظهور فيه . ( 2 ) - فيه منع ، وكونه عوضاً شرعياً لا يقتضي بقاء الإجارة تعبّداً مع مخالفته للقاعدة ، مع أن‌ّفي كونه عوضاً تأمّلًا وإشكالًا ، وكيف كان فالأقوى ما اختاره في المتن فلا داعي لتعرّض الاحتمالات والأقوال .