السيد اليزدي
323
العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )
بغير النوع الذي عيّنه فقد وصل إليه ماله على المؤجر ، كما في الوفاء بغير الجنس في سائر الديون ، فكأ نّه قد أتى بالعمل المستأجر عليه ، ولا فرق فيما ذكرنا بين العدول إلى الأفضل أو إلى المفضول ، هذا . ويظهر من جماعة جواز العدول إلى الأفضل ، كالعدول إلى التمتّع تعبّداً من الشارع ، لخبر أبي بصير « 1 » عن أحدهما عليهما السلام في رجل أعطى رجلًا دراهم يحجّ بها مفردة أيجوز له أن يتمتّع بالعمرة إلى الحجّ ؟ قال عليه السلام : « نعم ، إنّما خالف إلى الأفضل » . والأقوى ما ذكرنا ، والخبر منزّل على صورة العلم برضا المستأجر بذلك مع كونه مخيّراً بين النوعين ، جمعاً بينه وبين خبر آخر في رجل أعطى رجلًا دراهم يحجّ بها حجّة مفردة قال عليه السلام : « ليس له أن يتمتّع بالعمرة إلى الحجّ ، لا يخالف صاحب الدراهم » . وعلى ما ذكرنا من عدم جواز العدول إلّامع العلم بالرضا إذا عدل بدون ذلك لا يستحقّ الأجرة « 2 » في صورة التعيين على وجه القيدية ، وإن كان حجّه صحيحاً عن المنوب عنه ، ومفرّغاً لذمّته ؛ إذا لم يكن ما في ذمّته متعيّناً فيما عيّن ، وأمّا إذا كان على وجه الشرطية فيستحقّ ، إلّاإذا فسخ المستأجر الإجارة من جهة تخلّف الشرط ؛ إذ حينئذٍ لا يستحقّ المسمّى بل أجرة المثل . ( مسألة 13 ) : لا يشترط في الإجارة تعيين الطريق وإن كان في الحجّ
--> ( 1 ) - الإنصاف أنّ رفع اليد عن خبر أبي بصير مع كونه صحيحاً على الظاهر وعمل به جملةمن الأصحاب مشكل كرفع اليد عن القواعد ، فالمسألة مشكلة ، والأحوط عدم العدول إلّابرضاه ، وأمّا الجمع الذي ارتكبه ففرع حجّية الخبر المذكور وهو قاصر عن الحجّية بجهالة علي الذي روى عنه ابن محبوب وعدم الدليل على كونه ابن رئاب ، وعدم مدح معتدّ به عن هيثم بن أبي مسروق . ( 2 ) - الأحوط مع العدول التخلّص بالتصالح .