السيد اليزدي
300
العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )
عليها العمل به وإن كان منافياً « 1 » للاستمتاع بها ، وليس للزوج منعها من ذلك الفعل كالحجّ ونحوه ، بل وكذا لو نذرت أنّها لو تزوّجت بزيد - مثلًا - صامت كلّ خميس ، وكان المفروض أنّ زيداً أيضاً حلف أن يواقعها كلّ خميس إذا تزوّجها ، فإنّ حلفها أو نذرها مقدّم على حلفه وإن كان متأخّراً في الإيقاع ؛ لأنّ حلفه لا يؤثّر شيئاً في تكليفها ، بخلاف نذرها فإنّه يوجب الصوم عليها ؛ لأنّه متعلّق بعمل نفسها ، فوجوبه عليها يمنع من العمل بحلف الرجل . ( مسألة 7 ) : إذا نذر الحجّ من مكان معيّن كبلده أو بلد آخر معيّن ، فحجّ من غير ذلك المكان ، لم تبرأ ذمّته ووجب عليه ثانياً ، نعم لو عيّنه في سنة فحجّ في تلك السنة من غير ذلك المكان وجب عليه الكفّارة ؛ لعدم إمكان التدارك ، ولو نذر أن يحجّ من غير تقييد بمكان ثمّ نذر نذراً آخر أن يكون ذلك الحجّ من مكان كذا وخالف فحجّ من غير ذلك المكان برأ من النذر الأوّل ، ووجب عليه الكفّارة لخلف النذر الثاني ، كما أنّه لو نذر أن يحجّ حجّة الإسلام من بلد كذا فخالف فإنّه يجزيه عن حجّة الإسلام ووجب عليه الكفّارة لخلف النذر . ( مسألة 8 ) : إذا نذر أن يحجّ ولم يقيّده بزمان ، فالظاهر جواز التأخير إلى ظنّ الموت أو الفوت ، فلا يجب عليه المبادرة إلّاإذا كان هناك انصراف ، فلو مات قبل الإتيان به في صورة جواز التأخير لا يكون عاصياً ، والقول بعصيانه مع تمكّنه في بعض تلك الأزمنة - وإن جاز التأخير - لا وجه له ، وإذا قيّده بسنة معيّنة لم يجز التأخير مع فرض تمكّنه في تلك السنة ، فلو أخّر عصى وعليه
--> ( 1 ) - في صورة المنافاة لا يجب العمل بالحلف ، وأمّا في النذر فمحلّ تأمّل وإن كان الوجوبلا يخلو من وجه في غير مثال الصوم ، وأمّا فيه فمحلّ إشكال وتردّد .