السيد اليزدي

293

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

يستفاد منهما عدم إجزائه عن نفسه « 1 » ، فتردّد صاحب « المدارك » في محلّه ، بل لا يبعد الفتوى بالصحّة « 2 » لكن لا يترك الاحتياط . هذا كلّه لو تمكّن من حجّ نفسه ، وأمّا إذا لم يتمكّن فلا إشكال في الجواز والصحّة عن غيره ، بل لا ينبغي الإشكال في الصحّة إذا كان لا يعلم « 3 » بوجوب الحجّ عليه ، لعدم علمه باستطاعته مالًا ، أو لا يعلم بفورية وجوب الحجّ عن نفسه فحجّ عن غيره أو تطوّعاً ، ثمّ على فرض صحّة الحجّ عن الغير - ولو مع التمكّن والعلم بوجوب الفورية - لو آجر نفسه لذلك ، فهل الإجارة أيضاً صحيحة أو باطلة ، مع كون حجّه صحيحاً عن الغير ؟ الظاهر بطلانها ، وذلك لعدم قدرته « 4 » شرعاً على العمل المستأجر عليه ؛ لأنّ المفروض وجوبه عن نفسه فوراً ، وكونه صحيحاً على تقدير المخالفة لا ينفع في صحّة الإجارة ، خصوصاً على القول بأنّ الأمر

--> ( 1 ) - هذا مبنيّ على رجوع ضمير « ليس يجزي عنه » إلى النائب ، وهو خلاف سوق‌الرواية ؛ فإنّ الظاهر منها هو السؤال عن صحّة الحجّ عن الميّت لا صحّة حجّ الصرورة عن نفسه ، فلا يناسب الجواب عن عدم إجزائه عن نفسه ، فمع الرجوع إلى الميّت تمّت الدلالة ويصير قرينة على المراد في الذيل بما احتمل بعضهم من أنّ قوله : « وهي تجزي عن الميّت » أيالحجّ بعد ما حجّ عن نفسه يجزي عن الميّت ، فالمانع من الحجّ ليس المال ولو بمقدار ما يحجّ به بل اشتغال الذمّة بحجّ نفسه ، بل يمكن القول بدلالتها ولو رجع الضمير إلى النائب ، فيكون المعنى أنّه لا يجزي حجّ عن الصرورة الواجد لنفسه أو غيره حتّى يحجّ من ماله حجّة الإسلام ، ومع ذلك لا يخلو من الإشكال وإن كان الأقرب البطلان . ( 2 ) - محلّ إشكال ، بل لا يبعد الفتوى بالبطلان للشهرة وقرب دلالة الصحيحتين ، خصوصاًالاولى منهما وإطلاق مكاتبتي إبراهيم بن عقبة وبكر بن صالح . ( 3 ) - لا فرق بين علمه وجهله ، فالأقرب البطلان مع جهله أيضاً . ( 4 ) - بل لعدم إمكان لزوم الوفاء بالإجارة مع فورية الحجّ .