السيد اليزدي

275

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

والإفسادي « 1 » أيضاً ؟ قولان ، والقدر المتيقّن هو الأوّل بعد كون الحكم على خلاف القاعدة ، وإن لم يتمكّن المعذور من الاستنابة ولو لعدم وجود النائب ، أو وجوده مع عدم رضاه إلّابأزيد من أجرة المثل ولم يتمكّن من الزيادة ، أو كانت مجحفة « 2 » سقط الوجوب ، وحينئذٍ فيجب القضاء عنه بعد موته إن كان مستقرّاً عليه ، ولا يجب مع عدم الاستقرار ، ولو ترك الاستنابة مع الإمكان عصى بناءً على الوجوب ، ووجب القضاء عنه مع الاستقرار ، وهل يجب مع عدم الاستقرار أيضاً أو لا ؟ وجهان ، أقواهما نعم « 3 » ، لأنّه استقرّ عليه بعد التمكّن من الاستنابة ، ولو استناب مع كون العذر مرجوّ الزوال لم يجز عن حجّة الإسلام فيجب عليه بعد زوال العذر ، ولو استناب مع رجاء الزوال وحصل اليأس بعد عمل النائب فالظاهر الكفاية ، وعن صاحب « المدارك » عدمها ووجوب الإعادة ؛ لعدم الوجوب مع عدم اليأس فلا يجزي عن الواجب ، وهو كما ترى ، والظاهر كفاية حجّ المتبرّع « 4 » عنه في صورة وجوب الاستنابة ، وهل يكفي الاستنابة من الميقات كما هو الأقوى في القضاء عنه بعد موته ؟ وجهان ، لا يبعد الجواز حتّى إذا أمكن ذلك في مكّة مع كون الواجب عليه هو التمتّع ، ولكن الأحوط خلافه ؛ لأنّ القدر المتيقّن من الأخبار الاستنابة من مكانه ، كما أنّ الأحوط عدم كفاية التبرّع عنه لذلك أيضاً .

--> ( 1 ) - فيه تفصيل . ( 2 ) - مورثة للحرج . ( 3 ) - بل أقواهما عدم الوجوب ؛ لعدم وجوب الاستنابة مع عدم الاستقرار كما مرّ . ( 4 ) - بل الظاهر عدم الكفاية ، وفي كفاية الاستنابة من الميقات إشكال ، وإن كان الأقرب‌كفايتها .