السيد اليزدي
269
العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )
ذي الحجّة « 1 » ، فالظاهر استقرار وجوب الحجّ عليه ، فإن فقد بعض الشرائط بعد ذلك ، كما إذا تلف ماله ، وجب عليه الحجّ ولو متسكّعاً ، وإن اعتقد كونه مستطيعاً مالًا وأنّ ما عنده يكفيه فبان الخلاف بعد الحجّ ، ففي إجزائه عن حجّة الإسلام وعدمه وجهان « 2 » ؛ من فقد الشرط واقعاً ، ومن أنّ القدر المسلّم من عدم إجزاء حجّ غير المستطيع عن حجّة الإسلام غير هذه الصورة ، وإن اعتقد عدم كفاية ما عنده من المال وكان في الواقع كافياً وترك الحجّ ، فالظاهر الاستقرار عليه ، وإن اعتقد عدم الضرر أو عدم الحرج فحجّ فبان الخلاف ، فالظاهر كفايته « 3 » وإن اعتقد المانع من العدوّ أو الضرر أو الحرج فترك الحجّ فبان الخلاف ، فهل يستقرّ عليه الحجّ أو لا ؟ وجهان ، والأقوى عدمه ؛ لأنّ المناط في الضرر الخوف « 4 » ، وهو حاصل إلّاإذا كان اعتقاده على خلاف رويّة العقلاء وبدون الفحص والتفتيش ، وإن اعتقد عدم مانع شرعي فحجّ ، فالظاهر الإجزاء إذا بان الخلاف ، وإن اعتقد وجوده فترك فبان الخلاف ، فالظاهر الاستقرار . ثانيهما : إذا ترك الحجّ مع تحقّق الشرائط متعمّداً ، أو حجّ مع فقد بعضها
--> ( 1 ) - بل إلى زمان تمام العمل ، ويحتمل اشتراط بقائه إلى زمان إمكان العود إلى محلّه علىإشكال فيه . ( 2 ) - أقواهما عدم الإجزاء . ( 3 ) - محلّ إشكال في الضرر النفسي والحرج ، وكذا الضرر المالي البالغ حدّ الحرج ، وأمّاغير بالغه فلا يمنع عن وجوب الحجّ ، نعم لو تحمّل الضرر والحرج حتّى بلغ الميقات فارتفع الضرر والحرج وصار مستطيعاً فالأقوى كفايته . ( 4 ) - موضوعية الخوف محلّ إشكال بل منع ، خصوصاً في الحرج .