السيد اليزدي

262

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

( مسألة 43 ) : إذا بذل لأحد اثنين أو ثلاثة ، فالظاهر « 1 » الوجوب عليهم كفاية ، فلو ترك الجميع استقرّ عليهم الحجّ فيجب على الكلّ ؛ لصدق الاستطاعة بالنسبة إلى الكلّ ، نظير ما إذا وجد المتيمّمون ماءً يكفي لواحد منهم ، فإنّ تيمّم الجميع يبطل . ( مسألة 44 ) : الظاهر أنّ ثمن الهدي على الباذل ، وأمّا الكفّارات فإن أتى بموجبها عمداً اختياراً فعليه ، وإن أتى به اضطراراً أو مع الجهل أو النسيان فيما لا فرق فيه بين العمد وغيره ، ففي كونه عليه أو على الباذل وجهان « 2 » . ( مسألة 45 ) : إنّما يجب بالبذل الحجّ الذي هو وظيفته على تقدير الاستطاعة ، فلو بذل للآفاقي بحجّ القران أو الإفراد أو لعمرة مفردة لا يجب عليه ، وكذا لو بذل للمكّي لحجّ التمتّع لا يجب عليه ، ولو بذل لمن حجّ حجّة الإسلام لم يجب عليه ثانياً ، ولو بذل لمن استقرّ عليه حجّة الإسلام وصار معسراً وجب عليه ، ولو كان عليه حجّة النذر أو نحوه ولم يتمكّن فبذل له باذل وجب عليه ؛ وإن قلنا بعدم الوجوب لو وهبه لا للحجّ ؛ لشمول الأخبار « 3 » من حيث التعليل فيها بأ نّه بالبذل صار مستطيعاً ، ولصدق الاستطاعة عرفاً . ( مسألة 46 ) : إذا قال له : بذلت لك هذا المال مخيّراً بين أن تحجّ به أو تزور الحسين عليه السلام ، وجب عليه الحجّ .

--> ( 1 ) - محلّ إشكال . ( 2 ) - أوجههما عدم الوجوب على الباذل . ( 3 ) - بل لتمكّنه به من أداء الواجب فانقطع عذره ، هذا إذا بذله لحجّه النذري أو بلا عنوان ، وأمّا لو بذل لحجّة الإسلام ففيه تفصيل .