السيد اليزدي

260

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

البذل واجباً عليه بنذر أو يمين أو نحوهما أو لا ، ولا بين كون الباذل موثوقاً به « 1 » أو لا على الأقوى ، والقول بالاختصاص بصورة التمليك ضعيف ، كالقول بالاختصاص بما إذا وجب عليه أو بأحد الأمرين ؛ من التمليك أو الوجوب ، وكذا القول بالاختصاص بما إذا كان موثوقاً به ؛ كلّ ذلك لصدق الاستطاعة ، وإطلاق المستفيضة من الأخبار ، ولو كان له بعض النفقة فبذل له البقيّة وجب أيضاً ، ولو بذل له نفقة الذهاب فقط ولم يكن عنده نفقة العود لم يجب ، وكذا لو لم يبذل نفقة عياله إلّاإذا كان عنده ما يكفيهم « 2 » إلى أن يعود ، أو كان لا يتمكّن من نفقتهم مع ترك الحجّ أيضاً . ( مسألة 35 ) : لا يمنع الدين من الوجوب في الاستطاعة البذلية ، نعم لو كان حالًاّ وكان الديّان مطالباً مع فرض تمكّنه من أدائه لو لم يحجّ ولو تدريجاً ، ففي كونه مانعاً أو لا وجهان . ( مسألة 36 ) : لا يشترط الرجوع إلى كفاية في الاستطاعة البذلية . ( مسألة 37 ) : إذا وهبه ما يكفيه للحجّ لأن يحجّ ، وجب عليه القبول على الأقوى ، بل وكذا لو وهبه وخيّره بين أن يحجّ به أو لا ، وأمّا لو وهبه ولم يذكر الحجّ لا تعييناً ولا تخييراً ، فالظاهر عدم وجوب القبول كما عن المشهور . ( مسألة 38 ) : لو وقف شخص لمن يحجّ أو أوصى أو نذر كذلك ، فبذل المتولّي أو الوصيّ أو الناذر له وجب عليه ؛ لصدق الاستطاعة ، بل إطلاق

--> ( 1 ) - الأقوى اعتبار الوثوق ؛ لمنع صدق الاستطاعة بدونه ومنع الإطلاق . ( 2 ) - أو كان لهم كفيل غيره .