السيد اليزدي

251

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

عدم كون المديون باذلًا فلا يجب ، بل الظاهر عدم الوجوب لو لم يكن واثقاً ببذله مع المطالبة . ( مسألة 16 ) : لا يجب الاقتراض للحجّ إذا لم يكن له مال وإن كان قادراً على وفائه بعد ذلك بسهولة ؛ لأنّه تحصيل للاستطاعة وهو غير واجب ، نعم لو كان له مال غائب لا يمكن صرفه في الحجّ فعلًا ، أو مال حاضر لا راغب في شرائه أو دين مؤجّل لا يكون المديون باذلًا له قبل الأجل ، وأمكنه الاستقراض والصرف في الحجّ ثمّ وفاؤه بعد ذلك ، فالظاهر « 1 » وجوبه ؛ لصدق الاستطاعة حينئذٍ عرفاً ، إلّا إذا لم يكن واثقاً بوصول الغائب ، أو حصول الدين بعد ذلك فحينئذٍ لا يجب الاستقراض ؛ لعدم صدق الاستطاعة في هذه الصورة . ( مسألة 17 ) : إذا كان عنده ما يكفيه للحجّ وكان عليه دين ، ففي كونه مانعاً عن وجوب الحجّ مطلقاً ؛ سواء كان حالًاّ مطالباً به أو لا ، أو كونه مؤجّلًا ، أو عدم كونه مانعاً إلّامع الحلول والمطالبة ، أو كونه مانعاً إلّامع التأجيل أو الحلول مع عدم المطالبة ، أو كونه مانعاً إلّامع التأجيل وسعة الأجل للحجّ والعود أقوال ، والأقوى كونه مانعاً إلّامع التأجيل والوثوق بالتمكّن من أداء الدين إذا صرف ما عنده في الحجّ ، وذلك لعدم صدق الاستطاعة في غير هذه الصورة ، وهي المناط في الوجوب ، لا مجرّد كونه مالكاً للمال وجواز التصرّف فيه بأيّ وجه أراد ، وعدم المطالبة في صورة الحلول أو الرضا بالتأخير لا ينفع في صدق الاستطاعة ، نعم لا يبعد الصدق إذا كان واثقاً بالتمكّن من الأداء مع فعلية الرضا بالتأخير من الدائن ، والأخبار الدالّة على جواز الحجّ لمن عليه دين لا تنفع في

--> ( 1 ) - بل الظاهر عدم وجوبه ومن قبيل تحصيل الاستطاعة .