السيد اليزدي

249

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

الصورة بخلاف الصورة الأولى ، إلّاإذا حصلت بلا سعي منه ، أو حصّلها مع عدم وجوبه فإنّه بعد التحصيل يكون كالحاصل أوّلًا . ( مسألة 12 ) : لو لم تكن المستثنيات زائدة عن اللائق بحاله بحسب عينها ، لكن كانت زائدة بحسب القيمة ، وأمكن تبديلها بما يكون أقلّ قيمة مع كونه لائقاً بحاله أيضاً ، فهل يجب التبديل للصرف في نفقة الحجّ أو لتتميمها ؟ قولان ؛ من صدق الاستطاعة ، ومن عدم زيادة العين عن مقدار الحاجة ، والأصل عدم وجوب التبديل ، والأقوى الأوّل إذا لم يكن فيه حرج أو نقص عليه وكانت الزيادة معتدّاً بها ، كما إذا كانت له دار تسوى مائة وأمكن تبديلها بما يسوى خمسين مع كونه لائقاً بحاله من غير عسر ، فإنّه يصدق الاستطاعة ، نعم لو كانت الزيادة قليلة جدّاً « 1 » بحيث لا يعتنى بها أمكن دعوى عدم الوجوب ، وإن كان الأحوط التبديل أيضاً . ( مسألة 13 ) : إذا لم يكن عنده من أعيان المستثنيات ، لكن كان عنده ما يمكن شراؤها به من النقود أو نحوها ، ففي جواز شرائها وترك الحجّ إشكال ، بل الأقوى عدم جوازه إلّاأن يكون عدمها موجباً للحرج عليه ، فالمدار في ذلك هو الحرج « 2 » وعدمه ، وحينئذٍ فإن كانت موجودة عنده لا يجب بيعها إلّامع عدم الحاجة ، وإن لم تكن موجودة لا يجوز شراؤها إلّامع لزوم الحرج في تركه ، ولو كانت موجودة وباعها بقصد التبديل بآخر لم يجب صرف ثمنها في الحجّ ،

--> ( 1 ) - مع فرض الزيادة لا تأثير للقلّة إذا كانت متمّمة ، فالأقوى وجوب التبديل . ( 2 ) - بل لا يبعد عدم صدق الاستطاعة عرفاً إذا كان عنده ما يحتاج إلى صرفه فيضروريات معاشه ومكسبه ؛ من غير فرق بين كون النقد عنده ابتداء أو بالبيع بقصد التبديل أو لا بقصده .