السيد اليزدي

244

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

( مسألة 7 ) : إذا أمر المولى مملوكه بالحجّ وجب عليه طاعته وإن لم يكن مجزياً عن حجّة الإسلام ، كما إذا آجره للنيابة عن غيره ، فإنّه لا فرق بين إجارته للخياطة أو الكتابة وبين إجارته للحجّ أو الصلاة أو الصوم . الثالث : الاستطاعة من حيث المال وصحّة البدن وقوّته وتخلية السرب وسلامته وسعة الوقت وكفايته بالإجماع والكتاب والسنّة . ( مسألة 1 ) : لا خلاف ولا إشكال في عدم كفاية القدرة العقلية في وجوب الحجّ ، بل يشترط فيه الاستطاعة الشرعية ، وهي - كما في جملة من الأخبار - الزاد والراحلة ، فمع عدمهما لا يجب وإن كان قادراً عليه عقلًا بالاكتساب ونحوه ، وهل يكون اشتراط وجود الراحلة مختصّاً بصورة الحاجة إليها - لعدم قدرته على المشي أو كونه مشقّة عليه أو منافياً لشرفه - أو يشترط مطلقاً ولو مع عدم الحاجة إليه ؟ مقتضى إطلاق الأخبار والإجماعات المنقولة الثاني ، وذهب جماعة من المتأخّرين إلى الأوّل ؛ لجملة من الأخبار المصرّحة بالوجوب إن أطاق المشي بعضاً أو كلًاّ ، بدعوى : أنّ مقتضى الجمع بينها وبين الأخبار الأولة حملها على صورة الحاجة ، مع أنّها منزّلة على الغالب ، بل انصرافها إليها ، والأقوى هو القول الثاني ؛ لإعراض المشهور عن هذه الأخبار مع كونها بمرأى منهم ومسمع ، فاللازم طرحها أو حملها على بعض المحامل ، كالحمل على الحجّ المندوب وإن كان بعيداً عن سياقها ، مع أنّها مفسّرة للاستطاعة في الآية الشريفة ، وحمل الآية على القدر المشترك بين الوجوب والندب بعيد ، أو حملها على من استقرّ عليه حجّة الإسلام سابقاً ، وهو أيضاً بعيد ، أو نحو ذلك ، وكيف كان فالأقوى ما ذكرنا ، وإن كان لا ينبغي ترك الاحتياط بالعمل بالأخبار المزبورة ، خصوصاً بالنسبة إلى من لا فرق عنده بين المشي والركوب ، أو يكون