السيد اليزدي

239

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

مشكل « 1 » ، والأحوط الإعادة بعد ذلك إن كان مستطيعاً ، بل لا يخلو عن قوّة ، وعلى القول بالإجزاء يجري فيه الفروع الآتية في مسألة العبد ؛ من أنّه هل يجب تجديد النيّة لحجّة الإسلام أو لا ؟ وأ نّه هل يشترط في الإجزاء استطاعته بعد البلوغ من البلد أو من الميقات أو لا ؟ وأ نّه هل يجري في حجّ التمتّع مع كون العمرة بتمامها قبل البلوغ أو لا ؟ إلى غير ذلك . ( مسألة 8 ) : إذا مشى الصبيّ إلى الحجّ فبلغ قبل أن يحرم من الميقات - وكان مستطيعاً « 2 » - لا إشكال في أنّ حجّه حجّة الإسلام . ( مسألة 9 ) : إذا حجّ باعتقاد أنّه غير بالغ ندباً ، فبان بعد الحجّ أنّه كان بالغاً ، فهل يجزي عن حجّة الإسلام أو لا ؟ وجهان ، أوجههما الأوّل ، وكذا إذا حجّ الرجل باعتقاد عدم الاستطاعة بنيّة الندب ثمّ ظهر كونه مستطيعاً حين الحجّ . الثاني من الشروط : الحرّية ، فلا يجب على المملوك وإن أذن له مولاه وكان مستطيعاً من حيث المال ، بناءً على ما هو الأقوى « 3 » من القول بملكه ، أو بذل له مولاه الزاد والراحلة ، نعم لو حجّ بإذن مولاه صحّ بلا إشكال ، ولكن لا يجزيه عن حجّة الإسلام ، فلو اعتق بعد ذلك أعاد ؛ للنصوص ، منها : خبر مسمع : « لو أنّ عبداً حجّ عشر حجج كانت عليه حجّة الإسلام إذا استطاع إلى ذلك سبيلًا » ، ومنها : المملوك إذا حجّ وهو مملوك أجزأه إذا مات قبل أن يعتق ، فإن اعتق أعاد الحجّ . وما في خبر حكم بن حكيم : « أيّما عبد حجّ به مواليه فقد أدرك حجّة

--> ( 1 ) - الأقوى هو الإجزاء . ( 2 ) - ولو من ذلك الموضع . ( 3 ) - فيه تأمّل .