السيد اليزدي
231
العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )
منها : اختيار المشي فيه على الركوب على الأرجح ، بل الحفاء على الانتعال إلّا أن يضعّفه عن العبادة ، أو كان لمجرّد تقليل النفقة ، وعليهما يحمل ما يستظهر منها أفضلية الركوب ، وروي : « ما تقرّب العبد إلى اللَّه عزّ وجلّ بشيء أحبّ إليه من المشي إلى بيته الحرام على القدمين ، وإنّ الحجّة الواحدة تعدل سبعين حجّة ، وما عبد اللَّه بشيء مثل الصمت والمشي إلى بيته » . ومنها : أن تكون نفقة الحجّ والعمرة حلالًا طيّباً ، فعنهم عليهم السلام : « إنّا أهل بيت حجّ صرورتنا ومهور نسائنا وأكفاننا من طهور أموالنا » . وعنهم عليهم السلام : « من حجّ بمال حرام نودي عند التلبية : لا لبّيك عبدي ولا سعديك » . وعن الباقر عليه السلام : « من أصاب مالًا من أربع لم يقبل منه في أربع : من أصاب مالًا من غلول أو رباً أو خيانة أو سرقة لم يقبل منه في زكاة ولا صدقة ولا حجّ ولا عمرة » . ومنها : استحباب نيّة العود إلى الحجّ عند الخروج من مكّة ، وكراهة نيّة عدم العود ، فعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « من رجع من مكّة وهو ينوي الحجّ من قابل زيد في عمره ، ومن خرج من مكّة ولا يريد العود إليها فقد اقترب أجله ودنا عذابه » . وعن الصادق عليه السلام مثله مستفيضاً ، وقال لعيسى بن أبي منصور : « يا عيسى إنّي احبّ أن يراك اللَّه فيما بين الحجّ إلى الحجّ وأنت تتهيّأ للحجّ » . ومنها : أن لا يخرج من الحرمين الشريفين بعد ارتفاع النهار إلّابعد أداء الفرضين بهما . ومنها : البدءة بزيارة النبي صلى الله عليه وآله وسلم لمن حجّ على طريق العراق . ومنها : أن لا يحجّ ولا يعتمر على الإبل الجلّالة ، ولكن لا يبعد اختصاص الكراهة بأداء المناسك عليها ، ولا يسري إلى ما يسار عليها من البلاد البعيدة في الطريق ، ومن أهمّ ما ينبغي رعايته في هذا السفر احتسابه من سفر آخرته