السيد اليزدي
218
العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )
بالناس ، وإنّ الحاجّ يصدرون على ثلاثة أصناف : صنف يعتق من النار ، وصنف يخرج من ذنوبه كهيئة يوم ولدته امّه ، وصنف يحفظ في أهله وماله ، فذلك أدنى ما يرجع به الحاجّ ، وإنّ الحاجّ إذا دخل مكّة وكّل اللَّه به ملكين يحفظان عليه طوافه وصلاته وسعيه ، فإذا وقف بعرفة ضربا منكبه الأيمن ، ثمّ قالا : أمّا ما مضى فقد كفيته ، فانظر كيف تكون فيما تستقبل » . وفي آخر : « وإذا قضوا مناسكهم قيل لهم : بنيتم بنياناً فلا تنقضوه ، كفيتم ما مضى فأحسنوا فيما تستقبلون » . وفي آخر : « إذا صلّى ركعتي طواف الفريضة يأتيه ملك فيقف عن يساره ، فإذا انصرف ضرب بيده على كتفه فيقول : يا هذا أمّا ما قد مضى فقد غفر لك ، وأمّا ما يستقبل فجدّ » . وفي آخر : « إذا أخذ الناس منازلهم بمنى نادى منادٍ : لو تعلمون بفناء من حللتم لأيقنتم بالخلف بعد المغفرة » . وفي آخر : « إن أردتم أن أرضى فقد رضيت » . وعن الثمالي قال : قال رجل لعلي بن الحسين عليه السلام : تركت الجهاد وخشونته ولزمت الحجّ ولينه ، فكان متّكئاً فجلس وقال : « ويحك أما بلغك ما قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في حجّة الوداع ؛ إنّه لمّا وقف بعرفة وهمّت الشمس أن تغيب ، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : يا بلال قل للناس : فلينصتوا ، فلمّا أنصتوا قال : إنّ ربّكم تطوّل عليكم في هذا اليوم فغفر لمحسنكم ، وشفّع محسنكم في مسيئكم فأفيضوا مغفوراً لكم » . وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لرجل مميل فاته الحجّ والتمس منه ما به ينال أجره : « لو أنّ أبا قبيس لك ذهبة حمراء فأنفقته في سبيل اللَّه تعالى ما بلغت ما يبلغ الحاجّ » ، وقال : « إنّ الحاجّ إذا أخذ في جهازه لم يرفع شيئاً ولم يضعه إلّاكتب اللَّه له عشر حسنات ، ومحى عنه عشر سيّئات ، ورفع له عشر درجات ، وإذا ركب بعيره لم يرفع خفّاً ولم يضعه إلّاكتب اللَّه له مثل ذلك ، فإذا طاف بالبيت خرج من ذنوبه ، فإذا سعى بين الصفا والمروة خرج من ذنوبه ،