السيد الخميني

69

الخلل في الصلاة ( موسوعة الإمام الخميني 12 )

يظهر بالتأمّل فيها ، مع أنّ الحمل على الاستحباب متعيّن ؛ لعدم القول ظاهراً بالوجوب التخييري . وأمّا مثل قوله عليه السلام : « لا عمل إلّابالنيّة » « 1 » ، فالظاهر منها هو القصد بالنحو الذي تقدّم « 2 » منّا لا الخطور ؛ لأنّه ليس بنيّة ، مضافاً إلى دلالة بعض الروايات - الواردة في هذا السياق - على أنّ المراد الغايات المحرّكة إلى العمل ، كقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « إنّما الأعمال بالنيّات ، وإنّما لكلّ امرئ ما نوى ، فمن كانت هجرته إلى اللَّه ورسوله فهجرته إلى اللَّه ورسوله ، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوّجها فهجرته إلى ما هاجر إليه » « 3 » ، وقريب منها ما عن أمالي الشيخ « 4 » . هذا كلّه في أصل النيّة . ضمائم النيّة وأمّا الكلام في الضمائم : فنقول : إنّها إمّا مباحة أو محرّمة ، والثانية إمّا رياء أو غيرها ، وعلى أيّ حال فالضميمة إن كانت جزء المؤثّر ؛ سواء كان تأثير الضميمة مع داعي الصلاة إلى الانبعاث ؛ بحيث لو تفرّد أحدهما عن الآخر لم يؤثّر في انبعاث المكلّف ، أم كان كلٌّ منهما مستقلًاّ في ذلك لو تفرّد عن الآخر ، فالظاهر

--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 63 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 63 - 66 . ( 3 ) - عوالي اللآلي 1 : 81 / 3 ؛ مستدرك الوسائل 1 : 90 ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدّمةالعبادات ، الباب 5 ، الحديث 5 . ( 4 ) - الأمالي ، الطوسي : 618 ؛ وسائل الشيعة 1 : 48 ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 5 ، الحديث 10 .