السيد الخميني
63
الخلل في الصلاة ( موسوعة الإمام الخميني 12 )
وفي بعض الروايات قال : « أصحاب الإضمار أحبّ إليّ » « 1 » . وقد تعورف على التلفّظ بالنيّة بين العوامّ في الصلاة والإضمار بها ، بل حتّى لدى بعض الخواصّ أيضاً ، وهو أمر زائد على القصد الذي هو من مقدّمات وجود الفعل ، ومن الشؤون الفعلية للنفس . ولعلّ نظرهم في اعتبار الإخطار والإضمار إلى مثل تلك الروايات ، مع القطع بعدم الفرق بين عبادة وعبادة ، أو أنّ نظرهم إلى مثل ما ورد : من أنّه « لا عمل إلّا بالنيّة » « 2 » ؛ حملًا لها على الإضمار المذكور : إمّا لتلك الروايات ، أو لأنّ الأخذ بظاهره - من حاجة العمل إلى القصد - يرجع إلى توضيح الواضحات الذي ينزّه عنه كلامهم ؛ بداهة أنّ عدم تحقّق الفعل إلّابالقصد من الواضحات ، فلا بدّ من حملها على إضمار النيّة على نحو ما ذكر في الروايات المتقدّمة . وكيف كان ، لو كان ذلك حقّاً لكان تصوير الخلل في النيّة واضحاً ؛ لإمكان إيجاد الفعل جهلًا أو نسياناً بلا إضمار النيّة ، أو التكلّم بها ، أو مع تكرار الإضمار لو كان ذلك خللًا . وأمّا على القول الآخر - وهو أنّ النيّة عبارة عن الإرادة التفصيلية أو الإجمالية والارتكازية « 3 » - فلا بدّ في تصوير الخلل في النيّة من بيان ما هو التحقيق في مبدئيتها للفعل الخارجي ، والأولى تشريحها أوّلًا في المركّبات
--> ( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 12 : 344 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحرام ، الباب 17 ، الحديث 5 و 6 . ( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 1 : 46 ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 5 ، الحديث 1 و 2 . ( 3 ) - مصباح الفقيه ، الطهارة 2 : 142 .