السيد الخميني

مقدمة 6

الخلل في الصلاة ( موسوعة الإمام الخميني 12 )

كثيرة وعديدة في مسائل مختلفة ، أو يستند إلى ارتكازات عرفية أو عقلية ، وهذا عمل مجهد وشاقّ لا يؤدّيه حقّ أدائه إلّامن رزقه اللَّه سبحانه عقلًا خارقاً وفكراً ثاقباً ، ثمّ قذف العلم في قلبه ، ولذا قد يجتهد شخص في بعض الأبواب الغنيّة بالنصوص ، ولكن تبقى يده قاصرة عن بعضها الآخر ، وربّما اجتهد الشخص فيها أيضاً مع اقتصار دوره على التحشية والتعليق على رأي الفطاحل من غير أن يتمكّن من تشييد مبنىً خاصّ به ، فإنّ التأسيس والابتكار وقف على من لا يتجاوزون عدد الأصابع ممّن عاصرناهم ، بل هم كذلك في كلّ العصور . ومن هذه القلّة النادرة - بل في مقدّمتها - آية اللَّه العظمى السيّد الإمام العلّامة المحقّق الخميني قدس سره حيث نلمس بوضوح سمات الإبداع وعلامات التحديث في أبحاثه العلمية من الفقه والأصول والفلسفة والعرفان ، فما من مسألة تناولها إلّا وقد أبدى فيها رأياً خاصّاً أو أضفى عليها من أسلوبه الخاصّ به ، أو شيّدها بمبادئ سامية ومبتكرة أو استشكل في آراء المتقدّمين والمعاصرين ، ولذا تباينت آراؤه مع آراء أساتذته ، ولم يجتمع معهم على محور واحد ؛ لعدم اكتفائه بالتأثّر بهم ، وخير مثال لهذا مقارنة كتبه الأصولية والفقهية بكتب أساتذته ، حيث يظهر البون بيّناً والاختلاف شاسعاً . ومن مزايا الإمام العلّامة طاب ثراه : أنّه لم يبحث المسائل من زاوية محدّدة وبناءً على مختاره خاصّة ، بل بحثها على ضوء جميع المباني المتصوّرة فيها ، شأنه في ذلك شأن المحقّقين من علمائنا ، أمثال الشيخ الأعظم الأنصاري قدس سره وهذه الطريقة من البحث وإن كانت عسيرة على الباحث وتوجب تعقيد المطالب لدى القارئ ، إلّاأنّها تمكّن الباحث من الوقوف على المسألة بكلّ جوانبها ، فإذا