السيد الخميني
136
الخلل في الصلاة ( موسوعة الإمام الخميني 12 )
ونحوهما غيرهما « 1 » ، فإنّ الظاهر منها أنّ المفروض من الوقت هو الذي امر فيه بالإعادة ، والوقت الذي يجب الإتيان بالعصر فيه لا يعقل الأمر بإعادة الظهر فيه . وفي الدعويين إشكال : أمّا في الأولى فواضح ؛ لأنّ الظاهر من ذهاب الوقت ومضيّه وفوته ، هو خروج الوقت المقرّر للصلاة ، لا خروج وقت صحّت الصلاة فيه ، وإنّما حملنا رواية داود « 2 » على ذلك بقرينة روايات أخر ، وحمل الظاهر على الأظهر ، وأمّا دلالة مثل الروايات المفصّلة على ذهاب الوقت المقرّر فممّا لا ينبغي الإشكال فيه ، والحمل المذكور في رواية داود لا شاهد عليه . وأمّا في الثانية : فلأ نّها مبنيّة على أنّ الأمر بالإعادة يراد منه ظاهره ، وقد مرّ منّا أنّ قوله : « فليعد » و « لا إعادة عليه » ونحوه كناية عن البطلان والصحّة ، والجمل التي يؤتى بها كناية لا يراد منها معانيها الحقيقية « 3 » ، كقوله : فلان كثير الرماد ، وقد ذكرنا سابقاً « 4 » : أنّ القرينة موجودة بأ نّه لا يراد من تلك الجمل معانيها الحقيقية ، بل هي كنايات عن الصحّة والفساد ، وعليه فليس الأمر بالإعادة قرينة على ما ذكر . مضافاً إلى أنّ الأمر بالإعادة لا يدلّ على كونها في الوقت ؛ إذ الإعادة هي الإتيان بالشيء ثانياً ؛ سواء كان في الوقت أو في خارجه ، ولهذا استعمل لفظها
--> ( 1 ) - تهذيب الأحكام 2 : 48 / 155 ؛ وسائل الشيعة 4 : 316 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 11 ، الحديث 2 . ( 2 ) - تقدّم تخريجها في الصفحة 124 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 88 و 91 . ( 4 ) - تقدّم في الصفحة 88 و 91 .