السيد الخميني
107
الخلل في الصلاة ( موسوعة الإمام الخميني 12 )
وقت ، فأعِدْ ، فإن فاتك الوقت فلا تُعد » « 1 » . ووجه الثالث : هو تسليم وجه الصورة الأولى وإنكار الإطلاق لصحيحة عبد الرحمان ، فإنّ المنساق منها الخطاء ونحوه في الموضوع ، لا سيّما مع ندرة الجهل بالحكم ونسيانه في عصر أبي عبداللَّه عليه السلام ؛ ممّا كان حكم القبلة ضرورياً بين المسلمين . مضافاً إلى أنّ اختصاص سائر الروايات على كثرتها بالموضوع يشهد باختصاص الصحيحة به ، مع أنّ قوله : « استبان » كأ نّه مخصوص بالموضوع ، لا الحكم الكلّي ، وكيف كان ، لا يمكن إثبات الإطلاق لها ، وعلى هذا يكون البطلان بحسب القواعد محكّماً . ووجه الرابع : أمّا في الصورة الأولى فما مرّ . وأمّا في الثانية فهو أنّه بعد عدم ثبوت الإطلاق في الروايات الخاصّة لا مجال للتفصيل ، ومقتضى حديث الرفع الصحّة مطلقاً ، وهو حاكم على الأدلّة المثبتة للقبلة ، كحديث « لا تعاد . . . » ، وصحيحة زرارة : « لا صلاة إلّاإلى القبلة » « 2 » ونحوهما ؛ لأنّ مقتضى « لا تعاد » بطلان الصلاة بترك القبلة ، فإنّ إيجاب الإعادة ونفيه كناية عن البطلان والصحّة ، كما تقدّم « 3 » ، ولسان حديث الرفع رفع ما لا يعلم ، وفي المقام رفع شرطية القبلة ، وهو لسان الحكومة ، فكما أنّ قوله عليه السلام :
--> ( 1 ) - تهذيب الأحكام 2 : 47 / 151 ؛ وسائل الشيعة 4 : 315 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 11 ، الحديث 1 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 84 و 91 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 10 و 88 و 92 .