السيد الخميني
96
الخلل في الصلاة ( موسوعة الإمام الخميني 12 )
لموثّقة عمّار بعد تثليث الأقسام ؛ إذ يكون حالها حينئذٍ مثل ما تقدّم في أقسام الماء ؛ من كون الشرطية الثانية متكفّلة ببيان مصداق من مصاديق المفهوم . فإن قلت : إنّ الشرطية في الموثّقة لا مفهوم لها ، فإنّها نظير ما سيق لبيان تحقّق الموضوع ، فإنّ مفهوم « إن كان متوجّهاً فيما بين المشرق والمغرب » : هو إن لم يكن متوجّهاً ، لا إن كان متوجّهاً إلى غير ذلك ؛ كي يكون قوله : « متوجّهاً إلى دبر القبلة » من مصاديق المفهوم ، ولا مفهوم للقيد أيضاً ؛ كي يقال : إنّ مفهوم « إن كان متوجّهاً فيما بينهما » هو إن كان متوجّهاً لا فيما بينهما ، بل إلى غير ذلك ، وعليه فيلزم إهمال التوجّه إلى المشرقين مع كونه في مقام البيان ، فلا بدّ من التزام دخوله في أحدهما ، وحيث لا يدخل في الثانية فلا محالة يكون داخلًا في الأولى . قلت : إنّ كونها نظير الشرط المحقّق للموضوع ممنوع ، فإنّ المفروض هو المصلّي المتوجّه إلى جهة وهو في الصلاة ، فتكون الشرطية في الفرض المذكور ، كأ نّه قال : المصلّي المتوجّه في صلاته إلى جهة ، إن كان متوجّهاً إلى ما بين المشرق والمغرب فكذا ، وإن لم يكن متوجّهاً إلى ما بينهما فكذا ، ومن المعلوم أنّ بعد فرض التوجّه يكون المفهوم كون توجّهه إلى غير ذلك ، فالعرف يفهم في المورد : أنّ المفهوم إن كان توجّهه إلى غير ذلك فيشمل القسمين ، والإيكال في فهم المفهوم إلى العرف ، ومن المعلوم أنّه في قوله : « إن كان متوجّهاً إليهما » بعد فرض تحقّق التوجّه ، إن لم يكن كذلك ، المراد منه كون التوجّه إلى غير ذلك ، فلا إشكال من هذه الجهة ، فالأقوى ما عليه المشهور من التفصيل .