السيد الخميني

93

الخلل في الصلاة ( موسوعة الإمام الخميني 12 )

- ومنه الصلاة إليهما - داخلًا في العمومات ومقتضى الأدلّة الدالّة على التفصيل بين الوقت وخارجه ، هو لحوق المشرق والمغرب بالاستدبار ، كما هو المشهور بينهم « 1 » . اللهمّ إلّاأن يقال : إنّ قوله عليه السلام : « بين المشرق والمغرب قبلة » تعبير عادي عن قوله : « من الشرق إلى الغرب قبلة » ، كما يقال : « بين هذا البلد وذاك عشرون فرسخاً » ؛ أيمنه إليه كذا ؛ ألا ترى أنّ ما ورد في السعي بين الصفا والمروة ، لا يراد به إلّاالسعي بينهما ، كما قد يعبّر عنه بقوله : أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما « 2 » الظاهر منه السعي منه إليه ، وقد ورد في روايات : أنّه يبدأ بالصفا « 3 » ، وقد ورد في باب الأذان والصفّين من الملائكة : كم مقدار كلّ صفّ ؟ فقال : « أقلّه ما بين المشرق إلى المغرب » في بعض الروايات « 4 » و « ما بينهما » في بعض « 5 » ، فيعلم أنّه لا فرق بين التعبيرين . وتشهد بذلك صحيحة معاوية بن عمّار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قلت : الرجل يقوم في الصلاة ثمّ ينظر بعد ما فرغ ، فيرى أنّه قد انحرف عن القبلة يميناً

--> ( 1 ) - مستند الشيعة 4 : 209 ؛ جواهر الكلام 8 : 32 ؛ العروة الوثقى 2 : 313 ، المسألة 1 . ( 2 ) - البقرة ( 2 ) : 158 . ( 3 ) - راجع وسائل الشيعة 13 : 487 ، كتاب الحجّ ، أبواب السعي ، الباب 10 ، الحديث 1 و 2 و 3 . ( 4 ) - ثواب الأعمال وعقاب الأعمال : 54 / 2 ؛ وسائل الشيعة 5 : 382 ، كتاب الصلاة ، أبواب الأذان والإقامة ، الباب 4 ، الحديث 7 . ( 5 ) - الفقيه 1 : 186 / 887 ؛ وسائل الشيعة 5 : 382 ، كتاب الصلاة ، أبواب الأذان والإقامة ، الباب 4 ، الحديث 6 .