السيد الخميني

90

الخلل في الصلاة ( موسوعة الإمام الخميني 12 )

وقت صلاة الظهر بعد الزوال قدمان ، ووقت العصر بعد ذلك قدمان ، أو أنّ وقت الظهر ذراع من زوال الشمس ، ووقت العصر ذراع من وقت الظهر ، وقد سئل في بعض منها بنحو الإطلاق عن وقت الظهرين ، فكان الجواب نحو ذلك ، فلا إشكال في أنّ المعروف في تلك الأزمنة أنّ الصلوات الخمس لها أوقات ، ولكلٍّ وقت خاصّ بها . فلا ينبغي الإشكال في أنّ قوله في رواية معمّر : « وقد دخل وقت صلاة أخرى » أعمّ من دخول وقت الشريكة ، أو دخول وقت غيرها ، فيكون الجمع بينها وبين الروايات المفصّلة بالإطلاق والتقييد . بل يجري ذلك في مرسلة « النهاية » قال : وقد رويت رواية : أنّه « إذا كان صلّى إلى استدبار القبلة ، ثمّ علم بعد خروج الوقت ، وجب عليه إعادة الصلاة » « 1 » بل لا استبعد أن تكون تلك المرسلة إشارة إلى مثل رواية معمّر . ولو اغمض عن ذلك ، فلا إشكال في عدم صلاحية مثل تلك المرسلة لمعارضة الروايات الكثيرة المعتمدة ، وفيها الصحاح المفتى بها قديماً وحديثاً ، المفصّلة بين الوقت وخارجه ، كالمرويّة عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « إذا صلّيت وأنت على غير القبلة ، واستبان لك أنّك على غير القبلة وأنت في وقت ، فأعد ، فإن فاتك الوقت فلا تعد » « 2 » ، وعنه في الأعمى إذا صلّى لغير القبلة ، فقال : « إن كان

--> ( 1 ) - النهاية : 64 ؛ وسائل الشيعة 4 : 318 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 11 ، الحديث 10 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 2 : 47 / 151 ؛ وسائل الشيعة 4 : 315 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 11 ، الحديث 1 .